| مسألة قال ( ويتشهد بالتشهد الأول ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد )
وجملته أنه إذا جلس في آخر صلاته فإنه يتشهد بالتشهد الذي ذكرناه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي وهي واجبة في صحيح المذهب
وهو قول الشافعي وإسحاق وعن أحمد أنها غير واجبة
قال المروذي قيل لأبي عبد الله أن ابن راهويه يقول لو أن رجلا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بطلت صلاته قال ما أجتريء أن أقول هذا وقال في موضع هذا شذوذ وهذا يدل على أنه لم يوجبها وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم
قال ابن المنذر هو قول جل أهل العلم إلا الشافعي
وكان إسحاق يقول
لا يجزئه إذا ترك ذلك عامدا
قال ابن المنذر وبالقول الأول أقول لأنني لا أجد الدلالة موجودة في إيجاد الإعادة عليه واحتجوا بحديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ثم قال إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك وفي لفظ وقد قضيت صلاتك فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد رواه أبو داود وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع رواه مسلم
أمرنا بالإستعاذة عقيب التشهد من غير فصل ولأن الصحابة كانوا يقولون في التشهد قولا فنقلهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التشهد وحده
فدل على أنه لا يجب غيره
ولأن وجوب من الشرع ولم يرد بإيجابه
وظاهر مذهب أحمد وجوبه
فإن أبا زرعة الدمشقي نقل عن أحمد أنه قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة فظاهر هذا أنه رجع عن قوله الأول إلى هذا لما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم
إنك حميد مجيد متفق عليه وروى الأثرم عن فضالة بن عبيد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد ربه ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم عجل هذا
ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء ولأن الصلاة عبادة شرط فيها ذكر الله تعالى بالشهادة فشرط ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كالأذان
فأما حديث ابن مسعود فقال الدارقطني الزيادة فيه من كلام ابن مسعود
فصل وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الخرقي لما روينا من حديث كعب بن عجرة وقد رواه النسائي كذلك إلا أنه قال كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وكما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم
وفي الحديث كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد
وكما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد
قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وفي رواية ابن مسعود كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد رواه مسلم وعن أبي حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى