أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد رواه البخاري
والأولى أن يأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة التي ذكر الخرقي
لأن ذلك حديث كعب بن عجرة وهو أصحب حديث روي فيها وعلى أية صفة أتى بالصلاة عليه مما ورد في الأخبار جاز
كقولنا في التشهد وظاهره أنه إذا أخل بلفظ ساقط في بعض الأخبار جاز لأنه لو كان واجبا لما أغفله النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضي أبو يعلى ظاهر كلام أحمد أن الصلاة واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب لقوله في خبر أبي زرعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمر ومن تركها أعاد الصلاة ولم يذكر الصلاة على آله وهذا مذهب الشافعي ولهم في وجوب الصلاة على آله وجهان وقال بعض أصحابنا تجب الصلاة على الوجه الذي في خبر كعب لأنه أمر به والأمر يقتضي الوجوب
والأول أولى والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أمرهم بهذا حين سألوه تعليمهم ولم يبتدئهم به
فصل آل النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه على دينه
كما قال الله تعالى أدخلوا آل فرعون المؤمنون 46 يعني أتباعه من أهل دينه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل من آل محمد فقال كل تقي أخرجه تمام في فوائده وقيل آله أهله الهاء منقلبة عن الهمزة كما يقال أرقت الماء وهرقته فلو قال وعلى آهل محمد
مكان آل محمد
أجزأه عند القاضي وقال معناهما واحد ولذلك لو صغر قيل أهيل
قال ومعناهما جميعا أهل دينه وقال ابن حامد وأبو حفص لا يجيزيء لما فيه من مخالفة لفظ الأثر وتغيير المعنى فإن الأهل إنما يعبر به عن القرابة
والآل يعبر به عن الأتباع في الدين
فصل وأما تفسير التحيات فروي عن ابن عباس قال التحية العظمة
والصلوات الصلوات الخمس والطيبات الأعمال الصالحة وقال أبو عمرو التحيات الملك وأنشد ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية وقال بعض أهل اللغة التحية البقاء واستشهد بهذا البيت وقال ابن الأنباري التحيات السلام والصلوات الرحمة والطيبات من الكلام
فصل والسنة إخفاء التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجهر به إذ لو جهر به لنقل كما نقلت القراءة وقال عبد الله بن مسعود من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود
ولأنه ذكر غير القراءة لا ينتفل به من ركن إلى ركن
فاستحب إخفاؤه كالتسبيح
ولا نعلم في هذا خلافا