العظيم وذلك أدناه أخرجهما أبو داود وابن ماجة
وروى حذيفة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ركع سبحان ربي العظيم ثلاث مرات رواه الأثرم
ورواه أبو داود ولم يقل ثلاث مرات ويجزي تسبيحه واحدة
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتسبيح في حديث عقبة
ولم يذكر عددا
فدل على أنه يجزىء أدناه وأدنى الكمال ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود وذلك أدناه قال أحمد في رسالته جاء الحديث عن الحسن البصري أنه قال التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث وقال القاضي الكامل في التسبيح إن كان منفردا ما لا يخرجه إلى السهو وفي حق الإمام ما لا يشق على المأمومين ويحتمل أن يكون الكمال عشر تسبيحات
لأن أنسا وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي كصلاة عمر بن عبد العزيز فحزروا ذلك بشعر تسبيحات وقال بعض أصحابنا الكمال أن يسبح مثل قيامه
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد روى عنه البراء قال قد رمقت محمدا صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته ما بين السجدتين فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء متفق عليه
إلا أن البخاري قال ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء
فصل وإن قال سبحان ربي العظيم وبحمده
فلا بأس
فإن أحمد بن نصر روى عن أحمد أنه سئل عن تسبيح الركوع والسجود سبحان ربي العظيم أعجب إليك أو سبحان ربي العظيم وبحمده فقال قد جاء هذا وجاء هذا
وما أدفع منه شيئا
وقال أيضا إن قال وبحمده في الركوع والسجود أرجو أن لا يكون به بأس
وذلك لأن حذيفة روى في بعض طرق حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده وهذه زيادة يتعين الأخذ بها
وروى عن أحمد أنه قال أما أنا فلا أقول وبحمده وحكى ذلك ابن المنذر عن الشافعي وأصحاب الرأي ووجه ذلك أن الرواية بدون هذه الزيادة أشهر وأكثر
وهذه الزيادة قال أبو داود نخاف أن لا تكون محفوظة
وقيل هذه الزيادة من رواية ابن أبي ليلى ويحتمل أن أحمد تركها لضعف ابن أبي ليلى عنده
فصل والمشهور عن أحمد أن تكبير الخفض والرفع وتسبيح الركوع والسجود وقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد وقول ربي اغفر لي بين السجدتين والتشهد الأول واجب وهو قول إسحاق وداود
وعن أحمد أنه غير واجب وهو قول أكثر الفقهاء
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته
ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولأنه لو كان واجبا لم يسقط بالسهو كالأركان
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وأمره للوجوب وفعله
وقال صلوا كما رأيتموني أصلي وقد روى أبو داود عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ إلى قوله ثم يكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى يطمئن ساجدا ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر
فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته وهذا نص في وجوب