كان في أول الإسلام ثم نسخ
قال مصعب بن سعد ركعت فجعلت يدي بين ركبتي
فنهاني أبي وقال إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب متفق عليه
وذكر أبو حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره يعني حتى يعتدل
ولا يبقى محدوبا وفي لفظ ثم اعتدل فلم يصوب ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك متفق عليه
قال أحمد ينبغيي له إذا ركع أن يلقم راحتيه ركبتيه ويفرق بين أصابعه ويعتمد على ضبعيه وساعديه ويسوي ظهره ولا يرفع رأسه ولا ينكسه وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك وذلك لاستواء ظهره
والواجب من ذلك الانحناء بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه لأنه لا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا به
ولا يلزمه وضعهما وإنما ذلك مستحب فإن كانتا عليلتين لا يمكنه وضعهما انحنى ولم يضعهما وإن كانت إحداهما عليلة وضع الأخرى
فصل ويستحب أن يجافي عضديه عن جنبيه
فإن أبا حميد ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما
ووتر فنحاهما عن جنبيه حديث صحيح
فصل ويجب أن يطمئن في ركوعه
ومعناه أن يمكث إذا بلغ حد الركوع قليلا
وبهذا قال الشافعي
وقال أبو حنيفة الطمأنينة غير واجبة
لقوله تعالى اركعوا واسجدوا الحج 77
ولم يذكر الطمأنينة
والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته ثم اركع حتى تطمئن راكعا متفق عليه
وروى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته
قيل وكيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها وقال لا تجزىء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع والسجود
رواه البخاري
والآية حجة لنا
لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الرجوع بفعله وقوله فالمراد بالركوع ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم
فصل وإذا رأسه وشك هل ركع أولا أو هل أتى بقدر الإجراء أو لا لم يعتد به
وعليه أن يعود فيركع حتى يطمئن راكعا
لأن الأصل عدم ما شك فيه إلا أن يكون ذلك وسواسا
فلا يلتفت إليه وهكذا الحكم في سائر الأركان
| مسألة قال ( ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وهو أدنى الكمال وإن قال مرة أجزأه )
وجملة ذلك أنه يشرع أن يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم
وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي
وقال مالك ليس عندنا في الركوع والسجود شيء محدود
وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود
ولنا ما روى عقبة بن عامر قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم الواقعة 74
قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي