التكبير ولأن مواضع هذه الأذكار أركان الصلاة
فكان فيها ذكر واجب كالقيام
وأما حديث المسيء في صلاته فقد ذكر في الحديث الذي رويناه تعليمه ذلك
وهي زيادة يجب قبولها
على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه كل الواجبات
بدليل أنه لم يعلمه التشهد ولا السلام ويحتمل أنه اقتصر على تعليمه ما رآه أساء فيه
ولا يلزم من التساوي في الوجوب التساوي في الأحكام
بدليل واجبات الحج
فصل وإذا كان إماما لم يستحب له التطويل ولا الزيادة في التسبيح
قال القاضي لا يستحب له التطويل ولا الزيادة على ثلاث كيلا يشق على المأمومين
وهذا إذا لم يرضوا بالتطويل
فإن كانت الجماعة يسيرة ورضوا بذلك استحب له التسبيح الكامل على ما ذكرناه
وكذلك إن كان وحده
فصل ويكره أن يقرأ في الركوع والسجود
لما روي عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
قال صلى الله عليه وسلم إني نهيت أن أقرأ راكعا وساجدا
فأما الركوع فعظموا الرب فيه
وأما السجود
فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم رواه أبو داود وقوله قمن معناه جدير وحري
فصل ومن أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركوع
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة رواه أبو داود
ولأنه لم يفته من الأركان إلا القيام
وهو يأتي به مع تكبيرة الإحرام ثم يدرك مع الإمام بقية الركعة وهذا إذا أدرك في طمأنينة الركوع أو انتهى إلى قدر الأجزاء من الركوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الأجزاء
فهذا يعتد له بالركعة
ويكون مدركا لها
فأما إن كان المأموم يركع والإمام يرفع لم يجزه
وعليه أن يأتي بالتكبيرة منتصبا فإن أتى بها بعد أن انتهى في الانحناء إلى قدر الركوع أو ببعضها لم يجزه لأنه أتى بها في غير محلها إلا في النافلة
ولأنه يفوته القيام وهو من أركان الصلاة ثم يأتي بتكبيرة أخرى للركوع في حال انحطاطه إليه
فالأولى ركن لا تسقط بحال
والثانية تكبيرة الركوع
والمنصوص عن أحمد أنها تسقط ها هنا
ويجزئه تكبيرة واحدة
نقلها أبو داود وصالح
وروي عن زيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وميمون بن مهران والنخعي والحكم والثوري والشافي ومالك وأصحاب الرأي
وعن عمر بن عبد العزيز عليه تكبيرتان
وهو قولحماد بن أبي سليمان والظاهر أنهما أرادا أن الأولى له أن يكبر تكبيرتين
فلا يكون قولهما مخالفا لقول الجماعة
فإن عمر بن عبد العزيز قد نقل عنه
أنه كان ممن لا يتم التكبير
لأنه قد نقلت تكبيرة واحدة عن زيد بن ثابت وابن عمر
ولم يعرف لهما في الصحابة مخالف
فيكون ذلك إجماعا
ولأنه اجتمع واجبان من جنس في محل واحد وأحدهما ركن
فسقط به الآخر كما لو طاف الحاج طواف الزيادة عند خروجه من مكة أجزأه عن طواف الوداع
وقال القاضي إن نوى بالتكبير الإحرام وحده أجزأه
وإن نوى به الإحرام والركوع
فظاهر كلام أحمد أنه لا يجزئه
لأنه شرك بين الواجب وغيره في النية
فأشبه ما لو عطس عند رفع رأسه من الركوع
فقال ربنا ولك الحمد ينويها
وقال نصأحمد في هذا أنه لا يجزئه
وهذا القول يخالف نصوص أحمد فلا يعول عليه
وقد قال في رواية ابنه صالح فيمن جاء به والإمام راكع كبر تكبيرة واحدة قيل له ينوي بها الافتتاح قال ابنه صالح فيمن جاء به والإمام راكع كبر تكبيرة واحدة قيل له ينوي بها الافتتاح قال نوى أو لم ينو أليس قد جاء وهو يريد الصلاة ولأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح
ولهذا