فأرجو وأما أوسطها فلا
ولعله ذهب في آخر السورة إلى ما روي فيه عن عبد الله وأصحابه
ولم ينقل مثل ذلك في أوسطها وقد نقل عنه الأثرم قال قلت لأبي عبد الله والرجل يقرأ آخر السورة في الركعة فقال أليس قد روي في هذا رخصة عنعبد الرحمن بن زيد غيره وأما قراءة بعض السورة من أولها فلا خلاف في أنه غيره مكروه
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ من سورة المؤمنين إلى ذكر موسى وهارون ثم أخذته سعلة فركع وقرأ سورة الأعراف في صلاة الغرب فرقها مرتين رواه النسائي
فصل ولا بأس بالجمع بين السور في صلاة النافلة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة سورة البقرة وآل عمران والنساء وقال ابن مسعود لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في ركعة متفق عليه
وكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن في ركعة
وروي ذلك عن جماعة من التابعين
وأما الفريضة فالمستحب أن يقتصر على سورة مع الفاتحة من غير زيادة عليها
لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يصلي أكثر صلاته
وأمر معاذا أن يقرأ في صلاته كذلك وإن جمع بين سورتين في ركعة ففيه روايتان إحداهما يكره لذلك
والثانية لا يكره لأن حديث عبد الله بن مسعود مطلق في الصلاة
فيحتمل أنه أراد الفرض وقد روى الخلال بإسناده عن ابن عمر أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في ركعة وإن قرأ في ركعة سورة ثم أعادها في الثانية فلا بأس
لما روى أبو داود بإسناده عن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ صلاة الصبح إذا زلزلت في الركعتين كلتيهما
فصل والمستحب أن يقرأ في الركعة الثانية بسورة بعد السورة التي قرأها في الركعة الأولى في النظم لأن ذلك هو المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن ابن مسعود أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسا قال ذلك منكوس القلب وفسره أبو عبيدة بأن يقرأ سورة ثم يقرأ بعدها أخرى هي قبلها في النظم فإن قرأ بخلاف ذلك
فلا بأس به قال أحمد لما سئل عن هذه المسألة لا بأس به أليس يعلم الصبي على هذا وقال في رواية مهنا أعجب إلي أن يقرأ منن البقرة إلى أسفل
وقد روي أن الأحنف قرأ بالكهف في الأولى
وفي الثانية بيوسف
وذكر أنه صلى مع عمر الصبح بهما استشهد به البخاري
فصل إذا فرغ من القراءة فإن أحمد رحمه الله يثبت قائما ويسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان له سكتتان سكتة عند افتتاح الصلاة وسكتة إذا فرغ من القراءة وهذا هو حديث سمرة
كذلك رواه أبو داود وغيره
| مسألة قال ( فإذا فرغ كبر للركوع )
أما الركوعه فواجب بالنص والإجماع قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا الحج 77
وأجمعت الأمة على وجوبه في الصلاة على القادر عليه
وأكثر أهل العلم يرون أن يبتدىء الركوع بالتكبير وأن يكبر في كل خفض ورفع منهم ابن مسود وابن عمر وجابر وأبو هريرة وقيس بن عباد ومالك والأوزاعي وابن جابر