تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاتحة ويستفتح بها في بقية السور

ويسر بها في السورة كما يسر بها في أول الفاتحة والخلاف ها هنا كالخلاف ثم وقد سبق القول فيه

فصل ويقرأ بما في مصحف عثمان ونقل عن أحمد أنه كان يختار قراءة نافع من طريق إسماعيل بن جعفر

قال فإن لم يكن فقراءة عاصم من طريق أبي بكر بن بكر بن عياش

وأثنى على قراءة أبي عمرو بن العلاء

ولم يكره قراءة أحد من العشر إلا قراءة حمزة والكسائي

لما فيها من الكسر الإدغام والتكلف وزيادة المد

وروي عن زيد بن ابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نزل القرآن بالتفخيم وعن ابن عباس قال أنزل القرآن بالتفخيم والتثقيل نحو الجمعة وأشباه ذلك ونقل عنه التسهيل في ذلك وإن قراءتهما جائزة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله إمام كان يصلي بقراءة حمزة أصلي خلفه قال لا يبلغ به هذا كله

ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة

فصل فأما ما يخرج من مصحف عثمان كقراءة ابن مسعود وغيرها

فلا ينبغي أن يقرأ بها في الصلاة لأن القرآن ثبت بطريق التواتر وهذه لم يثبت التواتر بها فلا يثبت كونها قرآنا فإن قرأ بشيء منها مما صحت به الرواية

واتصل إسنادها ففيه روايتان إحداهما لا تصح صلاته لذلك

والثانية تصح لأن الصحابة كانوا يصلون بقراءتهم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده

وكانت صلاتهم صحيحة بغير شك وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهشام بن حكيم حين اختلفا في قراءة القرآن فقال اقرؤوا كما علمتم وكان الصحابة رضي الله عنهم قبل جمع عثمان المصحف يقرؤون بقراءات لم يثبتها في المصحف

ويصلون بها لا يرى أحد منهم تحريم ذلك ولا بطلان صلاتهم به

فصل ولا تكره قراءة أواخر السور وأوساطها في إحدى الروايتين

نقلها عن أحمد جماعة

لأن أبا سعيد قال أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر وعن أبي هريرة قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج فناد في المدينة

أنه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب أخرجهما أبو داود وهذا يدل على أنه لا يتعين الزيادة

وروي عن ابن مسعود أنه كان يقرأ في الآخرة من صلاة الصبح رخر آل عمران وآخر الفرقان رواه الخلال بإسناده وعن إبراهيم النخعي قال كان أصحابنا يقرؤون في الفريضة من السورة بعضها ثم يركع ثم يقوم فيقرأ في سورة أخرى

وقول أبي برزة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح من الستين إلى المائة دليل على أنه لم يكن يقتصر على قراءة سورة

والرواية الثانية يكره ذلك نقل المروذي عن أحمد أنه كان يكره أن يقرأ في صلاة الفرض بآخر سورة وقال سورة أعجب إلي

فقال المروذي كان لأبي عبد الله قرابة يصلي به

فكان يقرأ في الثانية من الفجر بآخر السورة

فلما أكثر قال أبو عبد الله تقدم أنت فصل

فقلت له هذا يصلي بك منذ كم قال دعنا منه يجيء بآخر السور وكرهه ولعل أحمد إنما أحب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما نقل عنه

وكره المداومة على خلاف ذلك

والمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءة السورة أو بعض سورة من أولها

فأعجبه موافقة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعجبه مخالفته

ونقل عنه في الرجل يقرأ من أوسط السور وآخرها

فقال أما آخر السور

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٩٢