تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل فإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ورفع صوته ليذكر الإمام فيأتي به

لأنه سنة قولية إذا تركها الإمام أتى بها المأموم كالاستعاذة

وإن أخفاها الإمام جهر بها المأموم

لما ذكرناه وإن ترك التأمين نسيانا أو عمدا حتى شرع في قراءة السورة لم يأت به لأنه سنة فات محلها

فصل في آمين لغتان قصر الألف مدها مع التخفيف فيهما

قال الشاعر تباعد مني فطحل إذ دعوته آمين فزاد الله ما بيننا بعد وأنشدوا في الممدود يا رب لا تسلبني حبها أبدا ويرحم الله عبدا قال آمينا ومعنى آمين اللهم استجب لي

قاله الحسن

وقيل هو اسم من أسماء الله عز وجل ولا يجوز التشديد فيها

لأنه يحيل معناها

فيجعله بمعنى قاصدين كما قال الله تعالى ولا آمين البيت الحرام المائدة 2

فصل يستحب أن يسكت الإمام عقيب قراءة الفاتحة سكتة يستريح فيها

ويقرأ فيها من خلفه الفاتحة كيلا ينازعوه فيها

وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وإسحاق وكرهه مالك وأصحاب الرأي

ولنا ما روى أبو داود وابن ماجة أن سمرة حدث أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فأنكر عليه عمران فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب فكان في كتابه إليهما أن سمرة قد حفظ

قال أبو سلمة بن عبد الرحمن للإمام سكتتان

فاغتنموا فيها القراءة بفاتحة الكتاب

إذا دخل في الصلاة

وإذا قال ولا الضالين وقال عروة بن الزبير أما أنا فاغتنم من الإمام اثنتين إذا قال ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فاقرأ عندها وحين يختم السورة فاقرأ قبل أن يركع

وهذا يدل على اشتهار ذلك فيما بينهم

رواه الأثرم

| مسألة قال ( ثم قرأ سورة في ابتدائها بسم الله الرحمن الرحيم )

لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أنه يسن قراءة سورة الفاتحة في الركعتين الأوليين من كل صلاة ويجهر بها فيما يجهر فيه بالفاتحة ويسر فيما يسر بها فيه

والأصل في هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإن أبا قتادة روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية يسمع الآية أحيانا وكان يقرأ في الركعتين الأوليين من العصر بفاتحة الكتاب وسورتين بطول في الأولى ويقصر في الثانية وكان يطول في الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية وفي رواية في الظهر كان يقرأ في الركعتين الأخريين بأم الكتاب متفق عليه

وروى أبو بزرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح من الستين إلى المائة وقد اشتهرت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للسورة مع الفاتحة في صلاة الجهر

ونقل نقلا متواترا وأمر به معاذا فقال اقرأ بالشمس وضحاها وبسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى متفق عليه

ويسن أن يفتتح السورة بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم ووافق مالك على هذا

فإنه قال في قيام رمضان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٩١