النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فوضع يديه على صدره إحداهما على الأخرى وعنه أنه مخير في ذلك لأن الجميع مروي والأمر في ذلك واسع
| مسألة قال ( ويقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك )
وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم وكان ملك لا يراه بل يكبر ويقرأ
لما روى أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بما سنذكره وعمل به الصحابة رضي الله عنهم وكان عمر يستفتح به في صلاته يجهر به ليسمعه الناس وعبد الله بن مسعود وحديث أنس أراد به القراءة
كما جاء في حديث أبي هريرة أن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين وفسر ذلك بالفاتحة
وهذا مثل قول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ويتعين حمله على هذا لأنه قد ثبت عن الذين روى عنهم أنس الاستفتاح بما ذكرناه
إذا ثبت هذا فإن أحمد ذهب إلى الاستفتاح بهذا الذي ذكره الخرقي وقال لو أن رجلا استفتاح ببعض ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاستفتاح كان حسنا أو قال جائزا
وكذا قول أكثر أهل العلم
منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي
قال الترمذي وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم
وذهب الشافعي وابن المنذر إلى الاستفتاح بما قد روى علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين أنت الملك لا إله إلا أنت أنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا
لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرفها عني سيئتها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك
أنا بك وإليك تباركت ربنا وتعاليت استغفرك وأتوب إليك رواه مسلم وأبو داود والنسائي وروى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة أسكت إسكاته حسبته قال هنيهة بين التكبير والقراءة
فقلت يا رسول الله أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال اللهم باعد بيني وبين خطاي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد متفق عليه
ولنا ما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيركم رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
رواه النسائي والترمذي
ورواه أنس وإسناد حديثه كلهم ثقاة
رواه الدارقطني وعمل به السلف
فكان عمر رضي الله عنه يستفتح به بين يدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فروى الأسود أنه صلى خلف عمر فسمعه كبر