تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكنه رفعها إلا بالزيادة على المسنون رفعهما لأنه يأتي بالسنة وزيادة مغلوب عليها وقول الشافعي كقولنا في هذا الفصل جميعه

فصل وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحيث يمكن

لما روى وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة وفي رواية قال ثم جئت في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب رواهما أبو داود وفي رواية فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم

فصل والإمام والمأموم والمنفرد في هذا سواء وكذلك الفريضة والنافلة لأن الأخبار لا تفريق فيها

فأما المرأة فذكر القاضي فيها روايتين عن أحمد

إحداهما ترفع لما روى الخلال بإسناده عن أم الدرداء وحفصة بنت سيرين أنهما كانتا ترفعان أيديهما وهو قول طاوس ولأن من شرع في حقه التكبير شرع في حقه الرفع كالرجل

فعلى هذا ترفع قليلا قال أحمد رفع دون الرفع

والثانية لا يشرع لأنه في معنى التجافي ولا يشرع ذلك لها

بل تجمع نفسها في الركوع والسجود وسائر صلاتها

| مسألة قال ( ثم يضع يده اليمنى على كوعه اليسرى )

أما وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة فمن سنتها في قول أكثر أهل العلم يروى ذلك عن علي وأبي هريرة والنخعي وأبي مجلز وسعيد بن جبير والثوري والشافعي وأصحاب الرأي

وحكاه ابن المنذر أن مالك

وظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه إرسال اليدين

وروي ذلك عن ابن الزبير والحسن

ولنا ما روى قبيصة بن هلب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه رواه الترمذي وقال حديث حسن وعليه العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم وعن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلمه إلا يمني ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو واضع شماله على يمينه فأخذ يمينه ووضعها على شماله رواه أبو داود ورواهما الأثرم وفي المسند عن غطيف قال ما نسيت من الأشياء فلم أنس أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يمينه على شماله في الصلاة

ويستحب أن يضعها على كوعه وما يقاربه لما روى وائل بن حجر أنه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقال في وصفه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسخ والساعد

| مسألة قال ( ويجعلهما تحت سرته )

اختلفت الرواية في موضع وضعهما فروي عن أحمد أنه يضعهما تحت سترته وروي ذلك عن علي وأبي هريرة وأبي مجلز والنخعي والثوري وإسحاق لما روي عنعلي أنه قال من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة رواه الإمام أحمد وأبو داود

وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه قول من ذكرنا من الصحابة وعن أحمد أنه يضعهما فوق السرة وهو قول سعيد بن جبير والشافعي لما روى وائل بن حجر قال رأيت

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ٢٨١