الله ? < البقرة 115 > ?
قال ابن عمر نزلت هذه الآية في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك
وهذا مطلق يتناول بإطلاقه محل النزاع وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره وفي رواية كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه وكان ابن عمر يفعله متفق عليهما وللبخاري إلا الفرائض ولمسلم وأبي داود غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة
ولم يفرق بين قصير السفر وطويله
ولأن إباحة الصلاة على الراحلة تخفيف في التطوع كيلا يؤدي إلى قطعها وتقليلها
وهذا يستوي فيه الطويل والقصير والقصر والفطر يراعى فيه المشقة وإنما توجد غالبا في الطويل
قال القاضي الأحكام التي يستوي فيها الطويل من السفر والقصير ثلاثة التيمم وأكل الميتة في المخمصة والتطوع على الراحلة وبقية الرخص تختص الطويل الفطر والجمع والمسح ثلاثا
فصل وحكم الصلاة على الراحلة حكم الصلاة في الخوف في أنه يومىء بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع
قال جابر بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع رواه أبو داود ويجوز أن يصلي على البعير والحمار وغيرهما
قال ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر رواه أبو داود والنسائي لكن إن صلى على حيوان نجس فلا بد أن يكون بينهما سترة طاهرة
فصل فإن كان على الراحلة مكان واسع كالمنفرد في العمارية يدور فيها كيف شاء
ويتمكن من الصلاة إلى القبلة والركوع والسجود فعليه استقبال القبلة في صلاته ويسجد على ما هو عليه إن أمكنه ذلك لأنه كراكب السفينة
وإن قدر على الاستقبال دون الركوع والسجود استقبل القبلة وأومأ بهما
نص عليه
وقالأبو الحسن الآمدي يحتمل أن لا يلزمه شيء من ذلك كغيره لأن الرخصة العامة تعم ما وجدت فيه المشقة وغيره كالقصر والجمع
وإن عجز عن ذلك يسقط بغير خلاف وإن كان يعجز عن استقبال القبلة في شيء من الصلاة
وإن أمكنه افتتاحها إلى القبلة كراكب راحلة منفردة تطيعه
فهل يلزمه افتتاحها إلى القبلة يخرج فيه روايتان
إحداهما يلزمه
لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث كان وجهة ركابه رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود ولأنه أمكنه استقبال القبلة في ابتداء الصلاة