تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناقص عنها استحاضة بتكرره

فكانت لا تجلس فيما إذا رأت ثلاثة أسود ثم صار أحمر أكثر من الثلاثة والأمر بخلاف ذلك

فصل فإن كان حيضها خمسا من أول شهر فاستحيضت فصارت ترى خمسة أسود ثم يصير أحمر ويتصل فالأسود حيض بلا خلاف لموافقته زمن العادة والتمييز وإن رأت مكان الأسود أحمر ثم صار أسود وعبر سقط حكم الأسود لعبوره أكثر الحيض وكان حيضها الأحمر لموافقته زمن العادة

وإن رأت مكان العادة أحمر ثم خمسة أسود ثم صار أحمر واتصل

فمن قدم العادة حيضها أيام العادة

وإذا تكرر الأسود فقال القاضي يصير حيضا وأما من يقدم التمييز فإنه يجعل الأسود وحده حيضا

| مسألة قال ( فإن كانت لها أيام أنسيتها فإنها تقعد ستا أو سبعا في كل شهر )

هذه من القسم الرابع من أقسام المستحاضة وهي من لا عادة لها ولا تمييز

وهذا القسم نوعان أحدهما الناسية

ولها ثلاثة أحوال أحدها أن تكون ناسية لوقتها وعددها وهذه يسميها الفقهاء المتحيرة

والثانية أن تنسى عددها وتذكر وقتها

والثالثة أن تذكر عددها وتنسى وقتها

فالناسية لهما هي التي ذكر الخرقي حكمها وأنها تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة يكون ذلك حيضها ثم تغتسل وهي فيما بعد ذلك مستحاضة تصوم وتصلي وتطوف وعن أحمد أنها تجلس أقل الحيض ثم إن كانت تعرف شهرها وهو مخالف للشهر المعروف جلست ذلك من شهرها

وإن لم تعرف شهرها جلست من الشهر المعروف لأنه الغالب

وقال الشافعي في الناسية لهما لا حيض لها بيقين وجميع زمنها مشكوك فيه تغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم ولا يأتيها زوجها

وله قول آخر إنها تجلس اليقين وقال بعض أصحابه الأول أصح لأن هذه لها أيام معروفة ولا يمكن ردها إلى غيرها

فجميع زمانها مشكوك فيه

وقد روت عائشة أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين

فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل لكل صلاة متفق عليه

ولنا ما روت حمنة بنت جحش قالت كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه

فوجدته في بيت أختي زينت بنت جحش

فقلت يا رسول الله إني استحاض حيضة كبيرة شديدة

فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة قال أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم

قلت هو أكثر من ذلك إنما اثج ثجا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم سآمرك أمرين أيهما صنعت أجزأ عنك

فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها إنما هي ركضة من الشيطان

فتحيضي ستة أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي

فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي

فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن

فإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حتى تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ١ · ص ١٩٦