| باب التيمم
التيمم في اللغة القصد
قال الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة 267 وقال امرؤ القيس تيممت للعين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي وقول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا المائدة 6 أي قصدوه
ثم نقل في عرف الفقهاء إلى مسح الوجه واليدين بشيء منن الصعيد
وهو جائز بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه المائدة 6 وأما السنة فحديث عمار وغيره وأما الإجماع فأجمعت الأمة على جواز التيمم في الجملة
| مسألة قال ( ويتيمم في قصير السفر وطويله )
طويل السفر ما يبيح القصر والفطر وقصيره ما دون ذلك مما يقع عليه اسم سفر مثل أن يكون بين قريتين متقاربتين أو متباعدتين
قال القاضي لو خرج إلى ضيعة له ففارق البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم والصلاة على الراحلة وأكل الميتة للضرورة فيباح له التيمم فيها جميعا وهذا قولمالك والشافعي
وقد قيل لا يباح إلا في السفر الطويل
وقول الله عز وجل وإن كنتم مرضى أو على سفر إلى قوله فتيمموا المائدة 6 يدل بمطلقه على إباحة التيمم في كل سفر
ولأن السفر القصير يكثر فيكثر عدم الماء فيه
فيحتاج إلى التيمم فيه
فينبغي أن يسقط به الفرض كالطويل
فصل ولا فرق بين سفر الطاعة والمعصية
لأن التيمم عزيمة فلا يجوز تركه بخلاف بقية الرخص
ولأنه حكم لا يختص بالسفر فأبيح في سفر المعصية كمسح يوم وليلة
فصل فإن عدم الماء في الحضر بأن انقطع الماء عنهم أو حبس في مصر
فعليه التيمم والصلاة وهذا قول مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وقال أبو حنيفة في رواية عنه لا يصلي
لأن الله تعالى شرط السفر لجواز التيمم فلا يجوز لغيره
وقد روي عن أحمد أنه سئل عن رجل حبس في دار وأغلق عليه الباب بمنزل المضيف أيتيمم قال لا
ولنا ما روى أبو ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الصعيد الطيب طهور المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين
فإذا وجد الماء فليمسه بشرته
فإن ذلك خير قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح فيدخل تحت عمومه محل النزاع ولأنه عادم للماء
فأشبه المسافر والآية يحتمل أن