تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّاءُ مَعَ الواو

قوله: "إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ" (١) التثويب يقع على النداء للصلاة أولًا وعلى الإقامة؛ لأن أصله الدعاء إلى الشيء، ثَوبَ به أي: دعاه، فالأذان والإقامة دعاءان، وقيل: سميت الإقامة تثويبًا؛ لأنه عَوْدٌ للدعاء والنداء، من ثاب إلى كذا، إذا عاد إليه. ومنه الثواب ما يعود على العامل من جزاء عمله، ومنه التثويب لصلاة الصبح يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لتكريره فيها، ولأنه دعاء ثان إليها بعد: حي على الصلاة.

وقوله: "فَثَابَ في البَيْتِ رِجَالٌ" (٢) أي؟ اجتمعوا. قال صاحب "العين": المثابةُ: مُجْتَمَعُ الناس بعد تفرقهم (٣)، ومنه سمي البيت مثابة أي: مجتمعًا، وقيل: معاذًا.

وقوله: "ثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ" (٤)، و"ثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ" (٥) و"ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا" (٦).

قالوا: كل ثائب: راجع، أي: رجعت أجسامهم إلى حالها الأول، وثاب أيضًا: اجتمع، ويقال: ثاب الناس: جاؤوا متتالين، بعضهم على إثر بعض، ومعنى الاجتماع فيه أظهر.

(١) "الموطأ" ١/ ٦٨، البخاري (٦٠٨)، مسلم (٣٨٩) من حديث أبي هريرة.

(٢) البخاري (٤٢٥)، مسلم (٣٣) من حديث محمود بن الربيع.

(٣) "العين" ٨/ ٢٤٦.

(٤) مسلم (٧٨٢) من حديث عائشة.

(٥) البخاري (١٠٦٣) من حديث أبي بكرة.

(٦) البخاري (٤٣٦١) من حديث جابر.

مطالع الأنوار على صحاح الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالع الأنوار على صحاح الآثارج ٢ · ص ٧٣