حَدَّثَنَا أَبُو وَاثِلَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُزَنِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى خَبَرُ قَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ إِلَى كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْعَدَهُ بِمَا أَوْعَدَ ابْنَ خَطَلٍ، فَقِيلَ لِكَعْبٍ: إِنْ لَمْ تُدْرِكْ نَفْسَكَ قُتِلْتَ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ أَرَقِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَقَدِ الْتَثَمَ، فَمَشَى أَبُو بَكْرٍ، وَكَعْبٌ عَلَى إِثْرِهِ، حَتَّى صَارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ -: الرَّجُلُ يُبَايِعُكَ،" فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَمَدَّ كَعْبٌ يَدَهُ، فَبَايَعَهُ، وَسَفَرَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً:
[البحر البسيط]
نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بُرْدَةً لَهُ، فَاشْتَرَاهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ وَلَدِهِ بِمَالٍ، فَهِيَ الْبُرْدَةُ الَّتِي تَلْبَسُهَا الْخُلَفَاءُ فِي الْأَعْيَادِ