تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجار لواجية فجاوبه السُّلْطَان أَن من الْمصلحَة أَن لَا يُمكن هَؤُلَاءِ من دُخُولهمْ بِلَادنَا وكشفها وَلَا يُؤمنُوا فتجهزهم وتسيرهم يَوْمَيْنِ ثَلَاثَة فِي الطَّرِيق وتسير إِلَيْهِم من يَأْخُذهُمْ ويقتلهم حَتَّى كَأَن الحرامية قد فعلوا بهم ذَلِك

فَعمل بقوله وَمَا سلم مِنْهُم إِلَّا شخص تَرَكُوهُ قصدا ليعود إِلَى صَاحبه ملك الْكَافِر يُخبرهُ بِمَا جرى

وَالَّذِي كَانَ مَعَ الرُّسُل والتجار صحبتهم مَا يناهز مائَة وَخمسين فرسا محمل عَلَيْهَا نقرة الْفضة فَأخذُوا الْجَمِيع

فَلَمَّا وصل إِلَى الْملك وَخَبره بِمَا جرى سير رَسُولا إِلَى السُّلْطَان وَقَالَ لَهُ أَنْت رجل مُسلم وَمَا نفذنا إِلَيْك إِلَّا مُسلمين مُوَحِّدين حجاجا فَكيف جَازَ لَك فِي دينك مَا فعلته من قَتلهمْ وَأخذ مَالهم وَالله لَا بُد لنا مِنْك

إِمَّا أَنَّك تحييهم كَمَا كَانُوا وتسيرهم إِلَيْنَا

وَإِلَّا فَنحْن واصلون إِلَيْك قولا وفعلا

فَأخذ خوارزم شاه ذَلِك الرَّسُول وَقطع من سَائِر أَطْرَافه وَقَالَ لَهُ مالكم عِنْدِي إِلَّا هَذَا الْجَواب

فَلَمَّا عَاد إِلَى الْملك بذلك وَكَانَ بَين السُّلْطَان وَبَين هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة مسيرَة سنة لأَنهم كَانُوا فِي صحارى مر غزارات وَهِي بَريَّة وأودية دَاخِلَة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمانص ٨٢