تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ الفرنج خذلهم الله قد فعلوا فِي حركتهم وقتالهم للْملك الْعَادِل واندفاعه من قبالتهم وَعمِلُوا فِي الْغَوْر مَا عملوه من قتل وَأسر وخراب

وَقَوي عزمهم على قصد الديار المصرية فقصدوها وحاصروا دمياط وأخذوها بعد كل جهد وفراغ مَا فِيهَا من إِقَامَة وَغَيرهَا وَكَانَ قبل هَذَا قد جرى على الطّور مَا جرى من قتال وَغَيره وَخَرَّبَهُ الْملك الْمُعظم بعد عِمَارَته أحسن عمَارَة وَقد غرم عَلَيْهِ من الْأَمْوَال مَا تجَاوز الْحَد

وفيهَا وصل ابْن شيخ الشُّيُوخ وصحبته رسل الْخَلِيفَة النَّاصِر إِلَى الْملك الْكَامِل على دمياط فَظن النَّاس الظنون الجميلة يَوْمئِذٍ فِي الْخَلِيفَة فَبين أَنه لأجل رمي البندق وَكَونه يُرِيد أَن يكون هُوَ قبلته لَا يزدجرد فتعجب النَّاس من إِمَام الْعَصْر وهمته

وَكَانَ نزُول الفرنج خذلهم الله تَعَالَى على ثغر دمياط حماه الله فِي ثَالِث ربيع الأول سِتَّة عشر من حزيران وأعيدت إِلَى الْمُسلمين

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمانص ٧٥