تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي حَقه فَبَقيَ فِيهَا معزولا وَسكن المزة لَا يدْخل الْبَلَد

وفيهَا كَانَ مَانع بن حَدِيثَة قد خَافَ على نَفسه من الْكَامِل وتسحب إِلَى الْعرَاق وَعمل مَعَه الْخَلِيفَة من المكارمة مَا لَا عمله مَعَ غَيره

وفيهَا كَانَ السُّلْطَان الْكَامِل قد أَمر الْملك المظفر صَاحب حماة بِأخذ بارين وهم فِي آمد فَلَمَّا وصل إِلَى حماة اتّفق نحس صَاحبهَا النَّاصِر وَسُوء مخيلته وبخله فنفر من سَائِر جماعته ونفروا مِنْهُ وانقضوا كلهم عَلَيْهِ مَعَ أَخِيه المظفر وَعمِلُوا العملة ثمَّ سِيرُوا إِلَى المظفر فَحَضَرَ لَيْلًا وَمَا أصبح الصُّبْح إِلَّا وَهُوَ محاصرها وَنصب المجانيق عَلَيْهَا ورتب الرجالة وراسله المظفر بِالتَّسْلِيمِ فَأبى وَعصى تِسْعَة أَيَّام ثمَّ لما عاين الظفر بِهِ طلب الْأمان بِنَفسِهِ وهم برمي نَفسه من القلعة فِي هلعه فَأَمنهُ المظفر وَسكن روعه ووعده بِالْإِقَامَةِ فَأبى وَقَالَ لَا بُد لي من مصر فمكنه من أَخذ أَهله وَسَار إِلَى دمشق فَمَا مكنه الْأَشْرَف من الْمقَام بهَا وَلَا رَآهُ وَقَالَ يمْضِي إِلَى السُّلْطَان الْكَامِل مهما رسم عَملنَا بمرسومه وَقد كَانَ متيمنا إِلَى الْأَشْرَف من حَيْثُ ملك

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمانص ٢٤٩