تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا

وَكَانَ لما نزل من الديار المصرية ألطن بغا قد ترك قماشه وزرده وغبره فِي الْبَحْر ضرب قَاسم على الْجَمِيع أَخذه

وَهَذَا قَاسم هُوَ صَاحب الْمَدِينَة المحروسة

وَكَانَ قد نزل صُحْبَة هَذَا ألطن بغا زِيَادَة على من فِي مَكَّة من الْعَسْكَر الْمصْرِيّ سَبْعمِائة فَارس وراجل فَقَوِيت بهؤلاء أَيْضا

وَكَانَ هَذَا قَاسم قد أخلى الْمَدِينَة من أَهله وقماشه وجماعته وسيرهم مَعَ العربان إِلَى الْعرَاق خوفًا على أَهله

وفيهَا وَردت الْأَخْبَار بِمَوْت الإِمَام النَّاصِر لدين الله الْخَلِيفَة وَولي بعده وَلَده ولي عَهده الإِمَام الظَّاهِر بِأَمْر الله بَقِي فِي الْولَايَة تِسْعَة أشهر وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا ثمَّ مَاتَ وَكَانَ عادلا ديانا حسن السِّيرَة كَرِيمًا ورعا فِي زَمَانه ترك الْحُقُوق وَغَيرهَا وَأعَاد على النَّاس مَا أَخذ لَهُم فِي زمَان أَبِيه من مَال وَملك وَطَابَتْ قُلُوب النَّاس بِهِ وَسَار سيرة حَسَنَة رحمه الله

وَولي بعده ابْنه الإِمَام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه أَبُو جَعْفَر بعد أَبِيه الظَّاهِر

فَأول مَا سمع من الإِمَام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه تَعَالَى صلوَات الله عَلَيْهِ نستمد من الله المعونة

هَذِه أول كلمة سَمِعت مِنْهُ عِنْد مبايعته بالخلافة فِي السّنة الْمَذْكُورَة

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمانص ١١٦