تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دولته فخاطبوه على لِسَان بَعضهم بِمَا قَالُوهُ لَهُ يَقُوله وهم على الأسوار فِي الْحصار فَلَمَّا خاطبه بِمَا لَا يَلِيق أنكرهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كَيفَ تقدم عَليّ بِهَذَا الْخطاب فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ بِلِسَان الْجَمَاعَة

فَمَا صدقه وأحضرهم وسألهم

قَالُوا نَحن قُلْنَا لَهُ وَمَا قَالَ لَك بعض مَا قُلْنَاهُ فَقَالَ لَهُم تعودُونَ إِلَى الأسوار كَمَا كُنْتُم

فَلَمَّا خَرجُوا من عِنْده قتل ذَلِك الشَّخْص الْقَائِل فَبلغ أُولَئِكَ فلبسوا عَددهمْ ودخلوا على الأنبرور وَقَالُوا لَهُ تَجِيء تَأْخُذ الْبَلَد

وَدخل إِلَى ابْن عباد ولد القَاضِي قَاضِي صقلية وَقَالَ لَهُ الْمصلحَة أَن تخرج إِلَى طَاعَة الْملك وَكَانَ ابْن عباد متمرضا فِي نَفسه من الْقِتَال والسهر فَقَالَ وَالله لَا فعلت ذَلِك خوفًا من الْعَار

فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَة تِلْكَ اللَّيْلَة خرج القَاضِي وَابْن عباد مَعَه إِلَى الأنبرور وَحضر بَين يَدَيْهِ فانتهره وضربه بِرجلِهِ وفيهَا المهماز شقّ جنبه وَتَركه فِي خيمة نَاحيَة ثمَّ بعد سَابِع يَوْم قَتله وشق بَطْنه وَأخذ مَاله وربط أَوْلَاده فِي أَذْنَاب الْخَيل وتملك الأنبرور الجزيرة وَبقيت بَقِيَّة من القلاع فِي يَد الْمُسلمين فِي يَد بعض أقَارِب ابْن عباد مثل الْقَائِد مَرْزُوق وَهُوَ ختنه عمل حِيلَة حَسَنَة وَهِي أَنه سير إِلَى الأنبرور وَقَالَ لَهُ تعلم أَن ابْن عباد

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمان · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ المنصوري = تلخيص الكشف والبيان في حوادث الزمانص ١٠٠