وبما أمليته ونبهت عليه، يظهر مكنون اللغز المشار إليه، وهنا أنا أذكره تلقيحا للأفهام، وإعلاما لسامع هذا الإملاء بالختام:
أما اسم كبير تابع عد صاحبا ... وجاء صريحا في القرآن مسطرا
هو اسم وفعل مهمل فيه عجمة ... وفرد وزوج جاء في النور لن يرى
إذا الشمس زالت فهو فيها وإنه ... مع الليل لا ينفك مهما جرى
ونصفاه كل منهما مثل نصفه ... وإن قلبا كان كذلك منظرا
وفي قلبه نوع اضطراب وإنه ... لأجر عجم ما تأثرا
وأعجب من ذا أن لا قلب في اسمه ... ومنزله في الشام مقلوبة ترى
وفي البصرة الفرا يلقى جميعه ... وفي عسقلان النصف منه بلا مرا
وحقا تراه. . . . . . . بضرية ... بأعلى حماها قاعدا لا مغيرا
وقد فتحت عينان فيه وفيهما ... مع الفتح عين ضمها ليس يفترى
وإن نزعت عيناه فاقلب تمامه ... تجده قويما لم يكن قط غيرا
وإن صحف الباقي بين بين قولنا ... على الله حسبي حسبي الله في الورى
أبينوا عسى ما قد عيا في سؤالنا ... يلين بتبيان الجواب محررا