تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الا كون رابط الجأش، ساكن القلب، حاضر اللب، لم يخامره الدهش ولا خالطته الحيرة، فيتقلب تقلب المالك لأمره، القائم على نفسه.

والثالث: إذا انهزم أصحابه يلزم الساقة، ويضرب في وجوه القوم ويحول نهم وبين عدوهم، ويقوي قلوب أصحابه، ويرجي ضعيفهم، ويمدهم بالكلام الجميل، ويشجع نفوسهم، فمن وقع آقامه، ومن وقف ححمله، ومن سقط عن فرسه كشف عنه حى يياس العدو منه، وهذا أحمدهم شجاعة. وعن 224/ب] هذا/قالوا: (المقاتل خلف الفارين كالمستغفر وراء الغافلين)(1)، ومن كرم الكريم الذب عن الحريم. وقالوا: لكل أحد يومان لا بد منهما، أحدهما: الا يعجل عليه، والآخر: لا يغفل عنه. فما للجبان وللفرار، انتهى(2).

الاو اعلم أن الشجيع كل الشجيع من وهبه الله ملكة يقدر بها على قهر ااعدى الأعداء له، وهو نفسه، كما قال يل: "أعدى عدو لك نفسك التي بين بيك(3)، فمن ملك نفسه وصرفها حيث أوجب الشرع من إقدام وإحجام الاو اجتناب وارتكاب وإقبال وإدبار، فذلك هو الشجيع لا من كان مصرا على محاله، مرتكبا لهواه وضلاله، لجوجا فيما رام، صبورا على التعب والنصب اوالآلام، كما كان ذلك من أخلاق الجاهلية الأولى فإن هذه من صفات الذئاب (1) في (م): (المقاتل وراء الفارين كالمستغفر خلف العاملين) (2) سراج الملوك.

(3) جاء في تعليق رسالة المسترشدين للعلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة حفظه الله: 82: الحديث رواه البيهقي، في كتاب الزهد باسناد ضعيف، وله شاهد من اا حديث أنس، ويجري على السنة الكثيرين (أعدى عدويك) التثنية، ولا أصل له بهذا اللفظ والمشهور على الألسنة أعدى عدوك، بالإفراد. أفاده العلامة العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس: 143/1.

اوقال الحافظ العراقي - في تخريج أحاديث الإحياء، أوائل كتاب عجائب القلب: 78- آخرجه البيهقي، في كتاب الزهد، من حديث ابن العباس، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن غزوان أحد الوضاعين، انتهى.

او قال الزبيدي - في شرح الإحياء: 206/7 عقب كلام العراقي -: ووجدت بخط الحافظ ابن حجر ما نصه: وللحديث طرق آخرى غير هذه من حديث أنس وغيره.

958

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة