تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 222/] وهي مغلقة فقتلوا من (العامة كثيرا، وأشرف المسلمون على خطة.

الثم إن أعيان الأمراء لما رأوا ثبات السلطان، تناخوا وردوا على التتار، الا حلوا فيهم حملات كثيرة صادقة، ولم يزالوا يتبعوا الحملة الحملة، حتى كسر الله التتار وجرح منكوتر، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة جدا، ورجعت الطائفة التي كانت ذهبت خلف المنهزمين، فرأوا العساكر في آثار أصحابهم يقتلون، الا يأسرون، ورأوا السلطان ثابتا في مكانه ليس عنده إلا نحو ألف نفس، اا طمعوا فيه فقاتلوه، فتبت لهم ثباتا عظيما، فنصره الله وانهزموا بين يديه فلحقهم اافا ققل أكثرهم، ورجع السلطان إلى دمشق وبين يديه الأسارى بأيديهم الرماح عليها رؤوس القتلى من التتار وكان يوما مشهودا(1).

الافي سنة ثمان وثمانين وستمائة كان فتح طرابلس، سار السلطان الملك االمنصور وصحبه خلق من أهل دمشق من المطوعة وغيرهم، فنازها في مستهل الاب يع الأول ونصب عليها تسعة عشر منجنيقا، ففتحت في رابع جمادى الآخرة الاعنوة، وشمل القتل والأسر جميع من فيها، ونهبت الأموال وسبيت النساء والأطفال، وأخذت الذخائر والحواصل، وقد كانت طرابلس في أيدي الفرنج ال ن سنة ثلاث وخمسين ومائة إلى هذا التاريخ، وكان الذي أخذها من أيدي المسلمين صنجبيل بعد آن حاصرها سبع سنين حتى ظفر بها، بعد أن كانت ال ايدي المسلمين من زمن معاوية، ثم أمر السلطان بهدمها، وأن تبنى بلدة غيرها ال على ميل منها وهي الموجودة الآن(2).

الا في تسعين وستمائة فتحت عكا وبقية السواحل التي كانت بأيدي الفرنج في بلاد الشام ولم يبق لهم حجر واحد فيها، ولله الحمد جاء البريد إلى دمشق في التهل ربيع الأول بتجهيز الات الحصار ونودي بدمشق الغزاة في سبيل الله إلى ل عكا، وقد كان أهلها في هذا الحين عدوا على من عندهم من تجار المسلمين اا ا قتلوهم وخرجت المجانيق من دمشق، والعامة يجرون في العجل ومعهم الفقهاء (1) البداية والنهاية: 295/13، 296.

(2) البداية والنهاية: 313/13.

948

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة