============================================================ الجيش بها شهرا وقتلوا وأسروا وسبوا خلائق وغنموا(1).
اافي سنة آربع وسبعين وستمائة توجه من مصر جيش عليهم عز الدين ايبك الأقرم إلى النوبة (2) في ثلاثمائة فارس فوصلوا دنقلة(3) فخرج إليهم ملكها على النجب بأيديهم الحراب، وليس عليهم لأمة فرموهم بالنشاب فانهزموا، الاو ق قل منهم خلق وأسر خلق(4)، وبيع الرأس من السبي بثلاثة دراهم وكانت النوبة قد غزيت في سنة إحدى وثلاثين، غزاها عبد الله بن أبي سرح في خمسة الاف فارس، ثم غزيت في زمن هشام ولم تفتح، ثم غزيت في زمن المنصور، ال م غزاها تكين الزكي، ثم غزاها كافور صاحب مصر، ثم غزاها ناصر الدولة ابن حمدان، ثم غزاها تورانشاه أخو السلطان صلاح الدين.
ااقال المؤلف: وفي سنة ثمانين وستمائة كانت إحدى وقعات التتار وكانت الاوقائعهم مع المسلمين كثيرة، وغالبها لهم، وكانت هذه الوقعة بينهم وبين الملك المنصور قلاوون قريبا من حمص، وكان التتار في مائة ألف فارس، عليهم ال مكوتمر بن هلاكو، وعسكر المسلمين على نحو النصف من ذلك، فاقتتلوا قتالا اعظيما، لم ير مثله من أعصار متطاولة، فاستظهر التتار في أول النهار، فكسروا االيسرة، واضطربت الميمنة وثبت السلطان ثباتا لم ير مثله في جماعة قليلة، وانهزم كثير من المسلمين والتتار في اثارهم حتى وصلوا بحيرة حمص، ووصلوا إلى حمص (1) تاريخ الإسلام، مخطوط: ج 5/ل 18، 19،..، بتصرف، نسخة ميكروفيلمية ال صورة من النسخة المحفوظة بالمكتبة الأحمدية بحلب تحت رقم: 1220، ينظر: رقم 149، مركز البحث العلمي بمكة، كذلك تاريخ الإسلام، مخطوط: 325/15، 328ب، مصور عن مكتبة أحمد الثالث، تركيا. ينظر: 598، مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.
(2)قال في معجم البلدان: 309/5، نوبة - بضم آوله وسكون ثانيه وباء موحدة - بلاد ال اسعة عريضة في جنوب مصر وهم نصارى، أهل شدة في العيش آول بلادهم بعد اسوان.
(3) دنقلة: بضم أوله وسكون ثانيه وضم قافه - مدينة كبيرة في بلاد النوبة، وهي منزلة لملك النوبة على شاطىء النيل. معجم البلدان: 470/2.
4) البداية والنهاية: 269/14، 270.
947