============================================================ الا المدرسون والعلماء وعسكر دمشق، وركب السلطان الأشرف صلاح الدين خليل ابن الملك المنصور قلاوون بعساكر من مصر.
فااوافى الجيوش عكا فنازلها يوم الخميس رابع ربيع الآخر، ونصبت عليها الجانيق، واحتهدوا في الحصار فولت الفرنج الأدبار، ونزلوا في المراكب محاربين اا ي البحر وقتل منهم خلق لا يحصون، ودقت الكوسات جملة واحدة عند طلوع الشمس، وكانت ثلاثمائة حمل، ونصب السناجق الإسلامية فوق الأسوار، الا غم المسلمون من الأمتعة والرقيق والبضائع شيئا كثيرا جدا، وأمر السلطان ادمها فهدمت، وسلمت صور وصيدا إلى السلطان أيضا، فأرسل السلطان اميرا إلى صور فهدم أسوارها وقد كان لها في أيدي) الفرنج من سنة ثمان (222/ب] عشرة وخمسمائة.
اوأاما عكا فإن السلطان صلاح الدين يوسف أخذها من الفرنج، ثم إنهم ارجعوا إليها وحاصروها محاصرة شديدة، فأحاط بهم ليمانعهم عنها مدة، سبعة الاو لاثين شهرا، ثم في اخر ذلك سئم أهلها من المحاصرة، فسلموها إلى الفرنج ال غير علم السلطان صلاح الدين، وخرجوا منها فاستملكها الفرنج كما تقدم البعض ذلك. وتمت في أيديهم إلى أن أخذها صلاح الدين خليل المذكور(1).
وفي سنة إحدى وتسعين وستمائة فتحت قلعة الروم. فتحها الأشرف اضا بالسيف، بعد حصار عظيم مدة ثلاثة وثلاثين يوما(2)، والله أعلم.
ااقال المؤلف عفا الله عنه: وفيما بين ما ذكرناه وقعات مذكورة عند الرواة.
الاو غزوات مشهورة تزيد على ألف غزاة، وما لم يشهر، فأكثر من أن يذكر، الاولو تتبعت غزوات المسلمين ووقائعهم شرقا وغربا، لزادت على مائة مجلد، الاو ناهيك أن الإسلام خرج من المدينة المشرفة ولم يزل يمتد بالسيف إلى أن طبق الآفاق، وفي ذكر هذه النبذ المذكورة في هذا الباب ما يستشعر به الراقد في ظل (1) البداية والنهاية: 320/13، 321.
(2) تاريخ الذهبي، مخطوط: 112 لأ، مصور عن مجموعة المتحف البريطاني بلندن.
ينظر: مكتبة أم القرى، رقم: 392، ميكروفيلم.
949