============================================================ الاوفي ذي القعدة من هذه السنة، كانت وقعة المنصورة، التي اشتهرت، لاو ذلك أن الفرنج ساقوا إلى أن وصلوا إلى دهليز السلطان، فخرج مقدم العساكر الاخر الدين ابن الشيخ، فقاتل فقتل فانهزم المسلمون، ثم تناخوا وكبروا على الفرنج فقتلوا منهم مقتلة عظيمة.
الا استهلت سنة ثمان والفرنج على المنصورة، والجيش المصري بازائهم، لاوقد ضعف حال الفرنج لانقطاع الميرة عنهم، وعزم ملكهم الفرنسيس على أن الاي ركب في أول الليل ويسبق إلى دمياط، فعلم المسلمون بذلك، وكان الفرنج قد ال عملوا جسرا عظيما من الصنوبر على النيل، فسهوا عن قطعه، فعبر المسلمون الا مه بالليل إلى برهم، وخيامهم على حالها، وتقلهم، فبدؤوا في المسير، وأحدق الاسلمون بهم يتخطفونهم طول الليل قتلا وأسرا فلجؤوا إلى قرية تسمى منية ااباي عبد الله، وتحصنوا بها ودار المسلمون حوها، وغنم المسلمون جميع مراكبهم ال من فيها، واجتمع إلى الفرنسيس خمسمائة فارس من أبطال الفرنج، وقعد في الالحوش المنية، وطلب الطواشي رشيد وسيف الدين بن القيمري، وطلب الأمان على نفسه وعلى من معه، فأجاباه وأمناه، وهرب باقي الغرنج على حمية وأحدق االاسلمون بهم وبقوا حملة وحملة حتى آبيدت الفرنج ولم يبق منهم سوى فارسين ارفسا بخيوهما في البحر، فغرقا.
الا غم المسلمون من الفرنج ما لا يحصى واستغنى خلق، وأنزل الفرنسيس ي حراقة، وأحدقت به مراكب المسلمين تضرب فيها الكوسات والطبول، وفي البر الشرقي أطلاب العسكر سائرة منصورة، والبر الغربي في العربان والعوام في الهاو وسرور بهذا الفتح العظيم والأسرى تقاد في الحبال، وكان في الأسرى ملوك الاوكنود، وأحصي عدة الأسرى فكانوا نيفا وعشرين ألفا، وسترت القتلى وجه الأرض من كثرتهم، وكان يوما لم يشاهد مثله ولم يقتل في ذلك اليوم من السلمين مائة نفس.
لاو ن فذ الملك المعظم للفرنسيس وللملوك والكنود خلعا، وكانوا نيفا الاخسين، فلبس الكل سوى الفرنسيس وقال: أنا بلادي بقدر بلاد صاحب ال صراكيف ألبس خلعته، وعمل في الغد دعوة عظيمة فامتنع الملعون أيضا عن ([221/ب] احضورها، وقال: ما يحضرني إلا ليهزا بي عسكره ولا سبيل إلى هذا.
945