تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اامتناعا، وقد حكي عنك أنت أخذت في الاحتفال، وأشرفت على ربوة القتال، الاو ماطل نفسك عاما بعد عام، تقدم رجلا، وتؤخر أخرى، فلا أدري الجبن أبطأ بك أم التكذيب بما وعدك ربك.

ثم قيل لي: إنك لا تجد إلى جواز البحر سبيلا، لعلة لا يسوغ لك ال قحم معها، وها أنا أقول لك ما فيه الراحة، وأعتذر لك وعنك على أن تفي ال العهود والمواثيق، وكثرة الرهائن، وترسل لي جماعة من عبيدك بالمراكب، الاوالشواني، فأجوز بحملتي إليك وأقاتلك في أعز الأماكن لديك، فإن كانت لك يمة كبيرة جلبت إليك وهدية عظيمة مثلت بين يديك، وإن كانت لي، كانت ايدي العليا عليك، واستحقيت إمارة الملتين والحكم في البرس، فلما وصل كتابه إلى يعقوب مزقه وقطعه وكتب على قطعة منه: ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود الا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون، والجواب ما ترى لاما تسمع.

وهذا البيت وهو للمتنبي: اولا كتب إلا المشرفية عندنا ولا رسل إلا الخميس العرمرم ثم استنفر الناس، وجمع الجيوش، وسار فنزل على زقاق سبته(1) وجمع و المراكب وعرض جيشه، فكانوا مائة ألف مرتزقة، ومائة ألف مطوعة، وعدوا كلهم ووصلوا إلى موضع يقال له: الزلاقة. وجاءه الفنس في مائتي ألف الاواربعين ألفا، فالتقوا فنصر الله دينه، ونجا الفنسن في عدد يسير إلى ال طليطلة، وغنم المسلمون غنيمة لا تحصى، وكان الفنس قد استولى على عامة جزيرة الأندلس، وقهر ولاتها، واستفحل آمره، واتسع ملكه، فهزمه الله تعالى.

وكان عدد من قتل من الفرنج في هذه الوقعة مائة ألف وستة وأربعين اا (1) قال في معجم البلدان: 182/3، سبته، بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب، ال مرساها آجود مرسى على البحر، بينها وبين فاس عشرة أيام.

ااقال في المنجد: ص 246، سبته مدينة في المغرب الأسباني.

943

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة