تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ااو العدد، فانكسرت همتهم، ثم اجتمعوا وعملوا كبشا هائلا في رأسه قناطير من الحديد لينطحوا به سور المدينة فيهدم، فلما سحبوه وقرب من السور، ساخ في اارمل لثقله وعجزوا عن تخليصه، وهدمت الفرنج يوما في الحصار بها برجا الابدنه، فسده المسلمون في الليل، وجرت بينهم آمور طويلة مذكورة في كتب التواريخ، وتم الحصار على عكا نحو السنتين، وحزرما قتل من الفرنج في تلك المدة فكان أكثر من مائة ألف، ثم إن المسلمين الذين بعكا اشتد بهم الجوع ال والمرض، وملوا من القتال، فبذلوا مبلغا للفرنج وخرجوا من عكا بغير علم السلطان صلاح الدين وتسلمها الفرنج (1).

الا في سنة ثمان وثمانين وقع الصلح بين السلطان وبين الفرنج مع كراهته الذلك وكان في جملة من حضر وقت الصلح صاحب الرملة فقال اصلاح الدين: ما عمل أحد ما عملت، إننا أحصينا من خرج إلينا في البحر فكانوا ستمائة ألف، ما عاد منهم إلى بلادهم من كل عشرة واحد(2).

الا في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة كتب الفنس ملك طليطلة إلى يعقوب االمنصور آمير المؤمنين المغرب ما صورته: باسمك اللهم فاطر السموات الاوالأرض، وصلى الله على السيد المسيح روح الله وكلمته، الرسول الفصيح، اما بعد، فلا يخفى على ذي ذهن ثاقب، ولا عقل لازب، أنك أمير الملة الحنيفية، كما أنا أمير الملة النصرانية، وقد علمت ما عليه نوابك من رؤساء الأندلس من التخاذل والتواكل وإهمال الرعية وإخلادهم إلى الراحة، وأنا اسومهم القهر، فأخلي الديار، وأسبي الذراري وأقتل الرجال ولا عذر لك في التخلف عن نصرهم، إذا أمكنتك يد القدرة، وأنتم تزعمون أن الله فرض ال عليكم قتال عشرة منا بواحد منكم، فالآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم (220/ب) ضعفا ونحن الآن [نقاتل عشرة منكم بواحد منا، لا تستطيعون دفاعا ولا تملكون (1) تاريخ الإسلام، 218/15، 229 مخطوط مصور عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا.

ال نظر: رقم 598، مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.

(2) تاريخ الإسلام مخطوط: 233/15 ب، مصور عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا، ينظر: رقم 598، مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.

942

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة