============================================================ الا في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، سار عبد المؤمن بن علي (1) أمير المؤمنين ال بالمغرب في نحو مائة ألف فنازل المهدية(2) فحاصروها برا وبحرا سبعة أشهر لأنها حصينة إلى الغاية، قيل: إن عرض سورها ممر ستة أفراس وأكثرها في البحر، ثم أخذها بالأمان، وركب الفرنج في البحر قاصدين صقلية في الشتاء فغرق أكثرهم(3).
الا في سنة أربع وخمسين وخمسمائة، توجه عبد المؤمن إلى بلاد أفريقية في مائة ألف فارس، محصاة في ديوانه، ومعهم من السوقة والصناع والأتباع اضعافهم مرارا وكان هذا الجمع العظيم يمشون بين الزروع في الطرق الضيقة، الا ف لا يكسرون سنبلة، ولا يطؤونها من هيبة الأمير وكانت خيامهم وأسواقهم سافة فرسخين، وكلهم يصلون الخمس وراء إمام واحد بتكبيرة واحدة اولا يتخلف لأحد عن الصلاة إذا قامت كائنا من كان من أصناف الجيش [1/218] الوالسوقة وغيرهم، فنازل إفريقية وأخذها(4).
(1) قال في وفيات الأعيان: 402/2، رقم: 381. أبو محمد عبد المؤمن بن علي القيسي الكوفي، والذى أقام بأمره محمد بن تومرت، المعروف بالمهدي فكان يلزمه ويقدمه على اا حابه، وأفضى إليه بسره، وانتهى إليه الأمر في مراكش، وصاحبها يومئذ أبو الحسن الا علي بن يوسف بن تاشفين، ملك الملثمين، وأول ما أخذ من البلاد وهران ثم تلمسان ثم فاس، وامتد ملكه إلى المغرب الأقصى والأدنى وبلاد إفريقية، وكثير من بلاد الأندلس، ويسمى أمير المؤمنين، توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وكانت مدة ولايته ثلاثا وثلاثين سنة.
(2) قال في معجم البلدان: 231/5، بالفتح ثم السكون في موضعين: أحدهما بأفريقية: الاوالأخرى اختطها عبد المؤمن بن علي قرب سلا. وهي على ساحل بحر الروم، داخلة فيه ككفت على زند.
ااقال في المنجد: ص 517، موضع في المغرب على ساحل الأوقيانوس الأطلسي عند مصب وادى سبو: (3) هذه الحادثة كانت في آربع وخمسين وخمسمائة، هكذا جاءت في تاريخ الإسلام، خطوط: 15/ل 172ب، مصور عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا. ينظر: رقم 598، ال مركز البحث العلمي بمكة المكرمة.
4) تاريخ الإسلام مخطوط مصور عن مكتبة أحمد الثالث بتركيا: 15/ل 173 ب. ينظر رقم 598 - مركز البحث العلمي بكة المكرمة.
933