============================================================ ال عبد الملك المعروف بالداخل (1) أمير الأندلس كتاب أمان للنصارى نسخته: السم الله الرحمن الرحيم، كتاب أمان ورحمة وحقن دماء وعصمة، عقده الأمير (216/ب] الأكرم، والملك المعظم عبد الرحمن) بن معاوية ذو الشرف الصميم والخير العميم لبطارقة والرهبان ومن تبعهم من سائر البلدان، أهل قشتالة وأعمالها ماداموا على الطاعة في أداء ما تحملوه. فأشهد على نفسه أن عهده لا ينسخ ما أقاموا على تادية عشرة الاف أوقية من الذهب، وعشرة الاف رطل من الفضة، وعشرة الاف رأس من خيار الخيل، ومثلها من البغال مع ذلك ألف درع وألف بيضة، الا من الرماح الدودار مثلها في كل عام، ومتى ثبت عليهم النكث بأسير يأسرونه، ااو مسلم يغدرونه انتكث ما عوهدوا عليه، وكتب لهم الأمان بأيديهم إلى فس ين، أولها صفر عام اثنين وأربعين ومائة.
فلما تولى ابن ابنه الحكم بن هشام بن الداخل (2) همت الروم بما لم ينالوا ال من طلب الثغور، فنكثوا العهد، فتجهز إليهم الحكم حتى جاز جبل السارة الا مالي طليطلة ففرت الروم أمامه حتى تجمعوا بسمورة(3) فلما التقى الجمعان، الازل النصر، وانهزم الكفار وتحصنوا بدينة سمورة - وهي كبيرة جدا - حاصرها المسلمون بالمجانيق حتى افتحوها عنوة وملكوا أكثر شوارعها، الا اشتغل الجند بالغنائم، وانضمت الروم إلى جهة من البلد، وخرجوا على حمية (1) قال في البيان المغرب: 47/2، عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن ال مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، كنيته أبو المطرف، أمه بربرية من سبي االمغرب تسمى راحا أو رداحا، مولده في دمشق سنة ثلاث عشرة ومائة؛ وتوفي سنة نتين وسبعين ومائق كانت مدة خلافته ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر ونصف، دخل الأندلس وهو ابن خس وعشرين سنة، بويع له بقرطبة سنة ثمان وعشرين ومائة.
(2) قال في البيان المغرب: 68/2، الحكم بن هشام بن عبد الرحمن، كنيته أبو العاصي، امه زخرف، مولده سنة آربع وخمسين ومائة بويع بعد موت آبيه بليلة سنة ثمانين اومائة، وهو ابن ست وعشرين سنة فكانت خلافته سيتا وعشرين سنة، توفي سنة ست ومائتين.
3) قال في معجم البلدان: 255/3، سمورة - بفتح آوله، وتشديد ثانيه وضمه، وبعد الواو راء- مدينة الجلالقة، وقيل: سمرة.
ااقال في المنجد: ص 263، سمورة - مدينة شمالي غربي أسبانيا.
928