تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اافا قتلوا خلقا كثيرا في خروجهم، وكانت غزوته من أعظم المغازي، لولا ما طرأ اا ا يها من تضييع الحزم، ورامت الروم السلم فأبى عليهم الحكم، ثم خرج من ابلادهم خوفا من الثلوج.

فلما كان العام الآتي استعد أعظم استعداد، وقصد سمورة فقتل وسبى كل من مربه، ثم نازها شهرين، ثم دخلوها بعد جهد، وبذلوا فيها السيف الى الاساء ثم انحاز المسلمون فباتوا على أسوارها ثم صبحوها من الغد لا يبقون على محتلم.

اقال الرازي في مغازي الأندلس: أحصي ممن قتلوا بسمورة ثلاثمائة ألف ان فس، فلما بلغ الخبر ملك رومية، كتب إلى الحكم يرغب في الأمان، فوضع الحكم على الروم ماكان جده وضعه عليهم وزاد عليهم آن يجلبوا من تراب مدينة رومية ما يصنع به أكوام بشرقي قرطبة صغارا هم وإعلاء لمنار الإسلام، هما كومان من التراب الأحمر، في بسيط مدرتها السوداء فرحم الله تلك الهمم العالية، وأثابهم على غيرتهم للإسلام وإعزازهم الدين ما يليق برحمته الشاملة إنه أكرم الأكرمين.

الاوكان من ذرية الحكم المذكور عبد الرمن بن محمد المعروف بالناصر(1) ات ولى الأندلس، فلم يزل يغزو حتى أقام العوج ومهد البلاد، ودانت له ملوك االروم، ووضع عليهم الخراج، وكان فيما شرط عليهم اثنا عشر ألف رجل ال صعون في بناء الزهراء(2) التي أنشأها لسكناه على فرسخ من قرطبة، وذلك في ة خمس وعشرين وثلاثمائة، وملك خمسين سنة ونصفا عامتها في الغزو الا الجهاد، وتجهيز السرايا والبعوت، وذكر ابن أبي الفياض في تاريخه أن أيام (1) قال في بيان المغرب: 156/2، عبد الرحمن بن محمد الذي قتله أخوه مطرف ابن الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام الرضي بن عبد الرحمن الداخل كنيته أبو مطرف، لقبه: الناصر لدين الله. أمه: أم ولد تسمى مزنة، عمره: ثلاث وسبعون سنة وسبعة أشهر. ولي في اليوم الذي توفي فيه جده الأمير عبد الله ال اوبويع فيه وذلك سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة خمسين وثلاثمائة (2) قال في معجم البلدان: 161/3، مدينة صغيرة قرب قرطبة بالأندلس.

929

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة