============================================================ لما اختفى قدومهم، وهم ثلاثة آلاف في المدينة مع صغرها، بل قد جاء آنهم لما دنوا من المدينة تلقاهم رسول الله لة والمسلمون فدل على أن من فر واختفى كانوا جماعة منهم يسيرة يمكن اختفاؤهم، ويؤيد ذلك قوله: في نفر.
الاجاء في بعض طرق هذا الحديث، قال: "لا، بل آنتم العكارون أنا فئتكم". وهذا يدل على آنهم إنما ولوا متحيزين إلى من بالمدينة، لا مدبرين، لأن المدبر ليس له فئة، ويحتمل - أيضا- أن بعضهم انهزم في أوائل الحرب، ال م رجع إما في أثنائه أو لما فتح الله على المسلمين بهزية عدوهم، ويؤيد هذا اما ثبت في صحيح البخاري من قول ابن عمر: فالتمسنا جعفر بن أبي طالب الا ا اوجدناه في القتلى، ووجدنا في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية..
ال ابن عمر رضي الله عنه أحد المنهزمين كما تقدم ذلك في حذيثه، فلو انهزم العسكر كله لما أمكنهم أن يفتشوا على جعفر، ولا أن يعدوا جراحاته، ولو كان اا بن عمر ومن معه انهزموا إلى المدينة وتركوا المسلمين في القتال لماكان ابن عمر قاول: التمسنا جعفرا، مع قوله، فلما التقينا العدو انهزمنا في أول غادية.
ال في رواية البخاري: أن ابن عمر أخبر أنه وقف على جعفر قال: فعددت ال خمسين من طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره وهذا يدل على أن الحرب لما انكشفت وانهزم المشركون رجع المسلمون إلى القتلى ينظرون من فقد منهم، كما جرت به العادة، وكان ممن وقف على القتلى عبد الله بن عمر، فلا طريق إلى الجمع بين الحديثين إلا أن يقال أن ابن عمر انهزم في أول الحرب مع طائفة كما تقدم ثم تشجعوا ورجعوا وقاتلوا(إلى آن فتح الله على المسلمين وانهزم [209/ب) المشركون وكان اختفاؤهم في المدينة لما رجع العسكر حياء من الناس أن عيروهم بما وقع منهم من اهزيمة.
أولا: هذا إن أثبتنا الحديثين معا، وإلا فإن نظرنا إلى الترجيح فحديث البخاري ثابت لا مطعن فيه، وحديث يزيد بن أبي زياد في انهزام ابن عمر الا يقرب منه ولا يدانيه ولا يصح أن يعارض به، والله أعلم.
الاو ما يدل على أن ذلك عن ابن عمر ومن معه لم يكن فرار هزيمة، قوله كنت في سرية فحاص الناس حيصة، وكنت فيمن حاص. فقلنا: كيف نصنع 895