============================================================ الاو قد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا ثم قلنا: الاو عرضنا أنفسنا على رسول الله لة، فإن كانت لنا توبة وإلا ذهبنا فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: "من القوم؟" فقلنا: نحن الفرارون، قال: "لا بل انتم العكارون". رواه يزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عن ابن عمر، خرجه أحمد وأبو داود، والترمذي وابن ماجه.
الابين في هذا الحديث آنهم حاصوا حيصة ومعناه جالوا جولة ثم رجعوا فخافوا الإثم وظنوا أن يكون ما فعلوه فرارا يعاقبون عليه، فلما رجعوا إلى المدينة الا سألوا رسول الله ية عن ذلك؟، قال: "لا بل أنتم العكارون" أي العطافون اقال ابن السكيت: يقال: إن فلانا لعكار في الحروب أي عطاف كرار ولو انهزموا الاولم يرجعوا إلى القتال لم يسموا عكارين، والله أعلم.
الاو ما يدل على أن المسلمين لم ينهزموا بأجمعهم قول خالد بن الوليد الار ضي الله عنه: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. رواه البخاري(1) وغيره.
الا فالو انهزموا كلهم في أول أمرهم من غير رجعة لماتمكن خالد من هذا القتال العظيم. قال ابن كثير الدمشقي الحافظ في تاريخه: وهذا يقتضي آنهم اتخنوا فيهم قتلا، ولولم يكن كذلك لما قدروا على التخلص منهم وهذا وحده د ليل مستقل، والله أعلم(2)، انتهى.
الاواعلم أن أول سرايا النبي لة سرية حمزة وعبيدة بن الحارث، في ستين او ثمانين راكبا من المهاجرين(3) ثم ها أنا أسمي بقية السرايا واحدة بعد واحدة على اختلاف يسير في تقديم بعضها وتأخيره وهي: 2- سرية عبيدة في ستين من المهاجرين إلى بطن رابغ(4).
(1) البخاري، في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام: 87/5 2) سيرة ابن كثير: 472/3.
(3) عيون الأثر: 224/1، 225. اختلف العلماء هل كانت سرية عبيدة هي أول سرية ام سرية حمزة قبلها.
4) طبقات ابن سعد: 7/2.
896