تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتب إلى الأسارى من المسلمين بالقسطنطينية: أما بعد، فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله، واعلموا أني لست أقسم شيئا ال ين رعيتي إلا خصصت أهلكم بأكثر ذلك وأطيبه، وأني قد بعثت إليكم فلان بن ااوحركم ومملوككم، با يسأل به، فأبشروا ثم أبشروا، والسلام.

مسألة: قال النووي في الروضة - ومن أصله بخطه نقلت تبركا-: الاو أسروا مسلما أو مسلمين فهل هو كدخول العدو دار الإسلام؟ وجهان، (193] أحدهما: لا، لأن إزعاج الجنود لواحد بعيد، وأصحهما: نعم،لأن حرمة المسلم اعظم من حرمة الدار، فعلى هذا لا بد من رعاية النظر، فإن كانوا على قرب دار الاسلام وتوقعنا استخلاص من أسروه لوطرنا إليهم فعلنا، فإن توغلوا في بلاد الكفر ولا يمكن التسارع إليهم، وقد لا يتأتى خرقها بالجنود اضطررنا إلى الانتظار كما لو دخل منهم ملك عظيم الشوكة طرف بلاد الإسلام لا يتسارع إليه آحاد الطوائف، انتهى (1).

لو حكى القاضي أبو بكر ابن العربي أن: بعض الملوك عاهد كفارا على اان لا يحبسوا أسيرا، فدخل رجل من المسلمين جهة بلادهم فمر على بيت علق، فنادته امرأة: إني أسيرة فأبلغ صاحبك خبري، فلما اجتمع به وتجاذبا ذيل الحديث انتهى الخبر إلى هذه المرأة فما أكمل حديثه حتى قام الأمير على قدميه الارج غازيا من فوره ومشى إلى الثغر حتى أخرج الأسيرة واستولى على الموضع(2).

الاو نظير هذا ما حكاه القرطبي في تاريخه عن المنصور بن أبي عامر(3) (1) الروضة للنووى: 216/10.

(2) لم أجده.

(3) قال في نفح الطيب: 378/1، أبو عامر محمد بن عبد الله بن عامر بن آبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المعافري، وعبد الملك جده هو الوافد على الأندلس مع لاطارق في أول الداخلين من العرب كان جوادا عاقلا ذكيا له الحزم والكيد والجلد، 832

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة