============================================================ الباب الحادي والثلاثون في فكاك أسرى المسلمين، وذكر من أوجب فداعهم(1) والنفير لاستنقاذهم قال الله تعالى: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء}(2) الآية، قال القرطبي - في تفسيره -: أوجب الله تعالى الجهاد لاعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تلف النفوس وتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين اما بالقتال، وإما بالأموال، وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذهي أهون منها.
ااقال مالك: واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم، وهذا لا خلاف فيه، لقوله : "فكوا العاني(3)"(4)، وكذلك قالوا: إن عليهم أن الا واسوهم فإن المواساة هي دون: (المفاداة)(5)، فإن كان الأسير غنيا فهل يرجع عليه الفادي أم لا؟، قولان للعلماء، أصحهما: الرجوع، انتهى(2).
(1) قال ابن الأثير: 421/3، الفداء بالكسر والمد، والفتح مع القصر. فكاك الأسير، قال: فداه يفديه فداع، وفدى، وفاداه - يفاديه مفاداة، إذا آعطى فداءه وأنقذه.
اسورة النساء: اية 75.
اقال في النهاية: 314/3، العاني: الأسير.
أاخرجه البخاري، في الجهاد، باب فكاك الأسير: 4 /30، عن آبي موسى عن النبى : "فكوا العاني - يعني الأسير- وأطعموا الجائع وعودوا المريض".
جيع النسخ: المعادلة بدل المفاداة، وهذا تحريف وما أثبته من عند القرطبي هو الصحيح.
6) تفسير القرطبي: 279/5.
828