============================================================ في ألوان من القول الحسن بنغم مختلفة وكلهم يخلطون بكلامهم هذا ولي الله، الاوقد جاء ولي الله، ومرحبا بولي الله.
ااف سرنا كذلك حتى انتهينا إلى مجالس ذات أسرة من ذهب، مكللة بالجوهر حفوفة بكراسي من ذهب، وإذا على كل سرير منها جارية لا يستطيع أحد من الخلق الله عزوجل وصفها، وفي وسطهن واحدة عالية عليهن في طوها وتمامها الاجمالها وكمالها. فقال الرجلان: هذا منزلك، وهؤلاء أهلك وههنا مقيلك الاومالك عند ربك من الرضوان الأكبر. وانصرفا عني ووتب الجواري نحوي هذه زوجتك، ولك مثلها معها، وقد طال انتظارنا إياك.
ال كلمتني وكلمتها، فقلت لها: أين أنا؟، فقالت: في جنة المأوى، فقلت: من آنت؟، قالت: أنا زوجتك الخالدة، فقلت: فأين الأخرى؟، فقالت: في ق صرك الآخر، فقلت: فإني أقيم عندك اليوم ثم أتحول إلى تلك في غد، ومددت ايدي إليها فردتها ردا رفيقا، وقالت أما اليوم فلا، إنك راجع إلى الدنيا فقلت: ال ما أحب أن أرجع، فقالت لا بد من ذلك وستقيم ثلاثا ثم تفطر عندنا من الليلة الثالثة إن شاء الله، فقلت: فالليلة الليلة، فقالت: إنه كان أمرا مقضيا، ثم اضت عن مجلسها فوثبت لقيامها فإذا أنا قد استيقظت.
اقال هشام: فقلت له: يا أخي أحدث لله شكرا فقد كشف لك عن ثواب عملك. فقال لي: يا أبا الوليد: هل رأى أحد غيرك ما رأيت؟، فقلت: لا فقال: فأسألك بالله عز وجل إلا سترت علي ما دمت حيا، فقلت: نعم.
فقال: ما فعل أصحابنا؟، فقلت: بعضهم في القتال وبعضهم في الحوائج. فقام اتطهر واغتسل ومس طيبا وأخذ سلاحه وصار إلى موضع القتال، وهوصائم، ال فلم يزل يقاتل حتى الليل، وانصرف أصحابه وهو فيهم.
فقالوا: يا أبا الوليد لقد صنع هذا الرجل شيئا ما رأيناه صنع مثله قط، ال ل قد حرض على الشهادة وطرح ) نفسه تحت سهام العدو وحجارتهم فكل ذلك [185/ب] 795