============================================================ ال م يقبلون حتى ينتهوا إلى ماشاء الله، فإذا المرأة تنادي بعض أولئك: يا عبد الله أما لك فينا حاجة، فيقول: ما أنت ومن أنت؟، فتقول: أنا زوجتك الاحك، فيقول: ما كنت علمت بكانك؟، فتقول المرأة: وما تعلم أن الله تعالى قالفلا تعلم نفس ما أخفي هم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}(1)، اقول: بلى وربي، فلعله يشغل عنها بعد ذلك الموقف أربعين خريفا، لا يلتفت الاولا يعود ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعيم والكرامة).
ااقال المؤلف عفا الله عنه: أخبار الأوطان عند الغريب لا تمل ووصف الأحباب عند المشتاق لا يسأم، وذكر معاهد الوصال تثير لواعج (2) الغرام وتذكر دار التلاق يضرم نار الاشتياق. ووصف الجنة وحورها وقصورها ونعيمها كثير الو استقصيناه لخرجنا عن المقصود، وإنما ذكرنا هذه النبذة استطرادا وتشويقا.
الا رجع إلى ما كنا فيه، فنختم هذا الباب بحكاية سعيد بن الحارث وهي الاما روى أبو الحسن علي بن الخضر السلمي (3) في كتاب الجهاد له بإسناده، عن الرافع بن عبد الله، قال: قال لي هشام بن يحيى الكناني: لأحدثنك حديثا رأيته اا يني وشهدته بنفسي، ونفعني الله عز وجل به، فعسى الله أن ينفعك به كما فعني، قلت: حدثني يا أبا الوليد، قال: غزونا أرض الروم في سنة ثمان الاو لاثين وعلينا مسلمة بن عبد الملك، وعبذ الله بن الوليد بن عبد الملك، وهي الغزاة التي فتح الله عز وجل فيها الطوانة(4)، وكنا رفقة من أهل البصرة وأهل (1) سورة السجدة: آية 17.
(2) قال في ترتيب القاموس: 149/4، ولاعجه الأمر اشتد عليه ولواعج الغرام: شدته.
(3) قال في ميزان الاعتدال: 126/3، رقم: 5835، علي بن الخضر، السلمي الدمشقي، عن تمام الرازي قال عبد العزيز الكناني، روى أشياء لا سماع له فيها اولا إجازة، وخلط تخليطا عظيما. مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
(4) قال في معجم البلدان:/45، الطوانة - بضم أوله وبعد الألف نون - بلد بشغور المصيصة.
792