============================================================ اله هم إلا الأكل والشرب والجماع ولكن له بنت هي التي تقضي أمر الناس، الاولولاها لهلك فبعث معه هدية إليها. وقال: أخبرها آنني جئت من أرض العرب الا سبها لما بلغني من عقلها، لتنكحني نفسها، فأصيب منها غلاما يملك العرب الا العجم، وإني لم أجىء لالتماس المال، وإن معي من المال أربعة الاف تابوت اا ذ هبا وفضة، وأنا أدفعها إليها وأمضي إلى الصين فإن كانت لي الأرض كانت امرأتي، وإن هلكت كان المال لها. فلما بلغتها رسالته، قالت: قد أجبته، فليبعث المال، فبعث إليها أربعة آلاف تابوت، في كل تابوت رجلان وجعل الا شمر العلامة بينه وبينهم، آن يضرب بالجلجل، فلما صاروا في المدينة، ضرب الابالجلجل فخرجوا فأخذوا بالأبواب، ونهض شمر بالناس، فدخل المدينة وقتل اهلها وحوى ما فيها، ثم سار إلى الصين(1).
الا روينا أن الإسكندر خرج يوما في الحرب من صف أصحابه وأمر مناديا الا نادي: يا معشر الفرس، قد علمتم ما كتبنا لكم من الأمان، فمن كان منكم على الوفاء، فليعتزل عن العسكر، وله منا الوفاء بما ضمناه، فاتهمت الفرس بعضها بعضا، وكان أول اضطراب حدث فيهم(2) وفي رواية: أنه لما صاف دارا اامر مناديا ينادي يا عسكر دارا، أيها الناس، أما نحن فقد فعلنا كما اتفقنا عليه، كونوا من وراء ما ضمنتم فاستشعروا دارا آنه عسكره، قد عزموا على تسليمه إلى الإسكندر فكان ذلك سبب هزيمته(3).
فصل الا من أهم ما يعتنى به في الحروب من المكايد الكمناء، فإن الكمين، وإن كان عددا يسيرا، فإنه إذا ظهر، آثر في القلوب رعبا وفي الأعضاء ضعفا، وفي العقل جمودا، وفي الأقدام وقفة، ولا يدوم إقبال مقاتل على خصمه، إلا إذا كان امنا من ورائه، ومتى جوز آن يؤت من خلفه، تشتتت همته، بين الدفع والقتال، الاو ضعف جأشه عن مقاومة الرجال، والتفت قلبه حذرا مما قد يقع، فكيف إذا (1) الأذكياء: ص 166، 167.
(2)(3) الأذكياء: ص 158.
1078