تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لوكان في الكتاب إلى الأصبهند: إني أكتب إليك، وقد دنا مني قيصر وقد احسن الله إلينا، وأمكن منهم بتدبيرك، لا عدمت صواب الرأي وقد فرقت ال عليهم، وأنا مهله حتى يقرب من المدائن ثم أغافله في يوم كذا فاعد علي من قبلك مائة استأصلهم.

فخرج القس بالكتاب فأوصله إلى قيصر، فقال قيصر: هذا الحق، الاو ما أراد إلا هلاكنا، فتولى منصرفا وأتبعه كسرى إياس بن قبيصة الطائي فقتل اصحابه، ونجا قيصر في شرذمة(1)، وقد كان كسرى من الذكاء على غاية.

الروي عنه، أن منجميه قالوا له: إنك تقتل، فقال: لأقتلن من يقتلني.

امر بسم فخلط في أدوية، ثم كتب عليه هذا دواء للجماع مجرب، من آخذ منه قدر وزن كذا، جامع كذا وكذا مرة. فلما قتله ابنه شيرويه، فتش خزائنه فمربه، فقال في نفسه: بهذا الدواء كان يقوى على مواقعة كذا، فأخذ منه فقتله وهو ميت.

فصل الاويكتب على السهام أخبار مزورة تطابق ما وصل إليه من الجواسيس الويرمي بها في جيش العدو، وعلى ما تقتضيه الحال، ولا يبخل بما يصرفه في ذلك فإنه إن كانت النصرة له، فلا يضره ما أنفق، وإن كانت عليه الغلبة فلا اين فعه ماخلف، وإنفاق الأموال في الحيل والمكايد أولى من إنفاق الأرواح في الحروب والشدائد، ومن أنواع التأييد أن يلهم الله المكيدة من يقدر عليها، ومن الحسرة أن يبصرها من لا يصل إليها.

فصل ااقال ابن الجوزي: روينا أن ملكا يقال له شمر ذو الجناح سار إلى سمرقند حاصرها، فلم يظفر منها بشيء، فطاف حوها بالحرس، فأخذ رجلا من اهلها، فاستمال قلبه، وسأله عن المدينة فقال: أما/ ملكها فأحمق الناس ليس [254/ب] (1) كتاب الأذكياء: ص 159.

1077

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة