============================================================ ذلك كذب، فلا بد وأن يؤثر في قلبه أثرا.
الاويروى آن أصحاب المهلب صاحوا عليه، وقالوا: لا طاقة لنا بسهام ال سمومة يرمينا بها الخوارج يصنعها رجل منهم يقال له آبزى، فقال: كفيتم العبد إن شاء الله، ثم كتب إليه: من المهلب إلى آبزى، أما بعد، فقد وصلت هديتك وحسن موقعها، وقد أنفذت لك مع كتابي آلف درهم فاقبضها الولا تقطع مواصلتي ومهاداتي، أعظم رفدك، وتجدني حيث شئت. وقال للرسول: ال عرض لجماعة من الخوارج حتى يأخذوا الكتاب منك ويدفعوه إلى رئيسهم قطرى، ففعل ما أمره به، فأوصل الكتاب إلى قطرى، فعجل على أبزى بالقتل ق بل أن يعرف صحة الخبر، وقال: ما أصنع بمن يهادي المهلب؟، فافترقوا الذلك، وكان هذا سبب اختلافهم. فقال المهلب لأصحابه، لا تشغلوهم عن المنازعة بالقتال، فإنهم إن افترقوا الآن لم يجتمعوا أبدا، فكان كما قال. ذكره ابن الجوزي في كتاب الأذكياء.
الو كي عن كسرى بن هرمز آنه بعث الأصبهند إلى الروم في جيش 25 عظيم (، فأعطي من الظفر ما لم يعطه أحد قبله، وأخذ الأصبهند خزائن الروم الاوجهها على هيئتها إلى كسرى، فظن كسرى أن ماتم للأصبهند من الظفر الا غيره عليه، ويوجب له كبرا، فبعث إليه رجلا ليقتله، وكان المبعوث عاقلا، فلما رأى الأصبهند وتدبيره وعقله قال: ما يصلح قتل هذا بغير جرم، ثم أخبره ابالذي جاء له، فأرسل الأصبهند إلى قيصر إني أريد أن ألقاك، قال: إذا شئت فالتقيا، فقال: إن هذا الخبيث قد هم بقتلي، ووجه إلي رجلا لذلك، وإني أريد هلاكه، كالذي أراد مني، والبادي أظلم، فاجعل لي من نفسك ما أطمئن إليه، الا اعطيك من بيوت أمواله الذي أصبت منك، ومثل الذي آنت منفقه في ال مسيرك، فأعطاه من المواثيق، ما اطمأن إليه وسار قيصر في أربعين ألفا، فنزل كسرى، فعلم كسرى كيف جرى الأمر فاحتال بفض جنود قيصر، فدعا قسا ال تبصرا في دينه فقال: إني كاتب معك كتابا لطيفا في جريدة، لتبلغه الأصبهند، اولا تطلعن على ذلك أحدا، وأعطاه ألف دينار. وقد علم كسرى أن القس ال م وصل كتابه إلى قيصر، لأنه لا يحب هلاك الروم.
1072