تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المعامع (1)، فإنه إذا كان كذلك أثر في جيشه قوة قلب، وشدة بأس وثبات الجاش، وثقة بالظفر فإن منزلته منهم، منزلة القلب من الجسد، متى فسد اا سدوا، ومتى ثبت تبتوا، وقد قال حكماء العجم: آسد يقود آلف ثعلب خير من علب يقود ألف أسد، وقال السرماري - البطل المشهور- ينبغي أن يكون في قائد الغزاة عشر خصال: - أن يكون في قوة قلب الأسد، لا يجبن.

2 - وفي كبر النمر، لا يتواضع.

3- وفي شجاعة الدب، يقتل بجوارحه كلها.

4- وفي حملة الخنزير، لا يولي دبره.

5- وفي إغارة الذئب، إذا ايس من وجه أغار من وجه.

6 - وفي حمل السلاح كالنملة، تحمل أكثر من وزنها.

7 - وفي الثبات كالصخر.

8 - وفي الصبر كالحمار.

9- وفي الوقاحة كالكلب، لو دخل صيده النار لدخل خلفه.

- وفي التماس الفرصة كالديك.

فصل الاواهم ما ينبغي لصاحب الجيش قبل القتال أن يبث الجواسيس الثقات اا عنده في عسكر عدوه، ليتعرف أخبارهم مع الساعات، وما عندهم من العدد والآلات، ويحرز أعدادهم، ويتنسم ما دبروه من المكايد، ويبحث عن أسماء ارؤسائهم وشجعانهم، ويسأل عن آحوالهم عند ملكهم ومنزلتهم منه، ويدس اليهم، ويعدهم ويخدعهم بما تميل إليه طباعهم إن أمكنه ذلك ليغدروا الا صاحبهم أو يعتزلوه وقت القتال، ويخذلوه، وينشىء على آلسنة كبرائهم الو بطارقتهم وقسوسهم كتبا مزورة إليه، ويظهرها في عسكره لتقوى بها القلوب، الاوتنطق بمضمونها الألسنة، ويتسع فيها الكلام، فلا بد وأن يبلغ العدو ذلك، ايوغر قلبه على أصحابه وجنده، ويخاف أن يكون ذلك حقا، وإن كان يعلم أن (1) قال في الصحاح: 1486/3، المعمعة، صوت الأبطال في الحرب.

1075

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة