============================================================ قالا: قال رسول الله يلة: "الحرب خدعة". وهذا مما أجمع عليه العقلاء في الجاهلية والإسلام، ومعنى قوله: "الحرب خدعة"، أي ينفض آمرها بخدعة اوا حدة، كذا قال (الكسائي)(1)، وأبوزيد(2)، ويقال: خدعة - بضم الخاء، والفتح أفصح، كذا قال الجوهري وغيره.
الاويروى آن عمرو بن عبد ود، لما بارز عليا رضي الله عنه وأقبل عليه.
اا قال له علي: ما برزت لأقاتل اثنين، فالتفت عمرو فوتب عليه علي فضربه.
اا ا قال عمرو: خدعتني. فقال: الحرب خدعة. وقد فعل مثل هذا الهادي آمير االماؤمنين لما حمل عليه الخارجي، وليس عنده أحد، ولا معه سلاح. فلم يتحرك ال من مكانه إلى آن قرب منه. فصاح: اضرب عنقه، كأنه يأمر أحدا من وراء الخارجي، فالتفت الخارجي إلى خلفه لينظر المأمور، فوتب عليه الهادى وثبة اا صار على صدره، وأخذ منه السيف، وذبحه به، كما تقدم ذلك في ترجمته.
الاو في مثل هذا، يقال: رب حيلة أنفع من قبيلة، ومن كلام الحكماء إذا ال طلبت عدوك بالقوة، فلا تقدمن عليه حتى تعلم ضعفه منك، وإذا طلبته بالمكيدة فلا يعظمن أمره عندك، وإن كان عظيما.
1739، من طريق علي بن حجر، عن سفيان، به، ورقم: 1740، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به.
الترمذي، في فضائل الجهاد، باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب: 193/4، برقم: 1675، من طريق آحمد بن منيع، ونصر بن علي، عن قيان به.
- وأبو داود، في الجهاد، باب المكر في الحرب: 99/3، برقم: 2636، من طريق عيد بن منصور، عن سفيان، به. ورقم: 2237، من طريق كعب بن مالك، به.
(1) في (م) و(ع): النسائي، وهو خطأ. والصحيح ما أثبتناه في الصلب.
(2) قال في إنباه الرواة: 30/2، رقم: 269، سعيد بن أوس بن ثابت أبوزيد الأنصاري الا صاحب النحو واللغة، مات أبوزيد الأنصارى سنة أربع عشرة ومائتين وله ثلاث الا سعون سنة بالبصرة. وكان أبوزيد من أهل العدل، والتشيع، وكان ثقة، له كتاب تخفيف الهمز، وإيمان عثمان، وغريب الأسماء".
107