============================================================ القسم الثان في نبذ مختصرة من المكايد والآداب والحيل الحربية اعلم أن الناس قد وضعوا كتبا في حيل الحرب ومكايدها وأنواع آلاتها، الا هذا الكتاب لا يحتمل بسطا في ذلك، ولكني أذكر نبذا منه مختصرة، كالبدايات الو الأصول التي لا بد من معرفتها، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.
اقال بعض الحكماء: قد جمع الله لنا آداب الحرب في قوله تعالى: يا أيها الذين امنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا، واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون، وأطيعوا الله الاورسوله، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إن الله مع الصابرين(1).
ااقال المؤلف: ولقد صدق هذا القائل: فإن الله تعالى أمر المقاتلين فيها خمسة آمور، ما اجتمعت في فئة قط إلا نصرت، وإن قلت وكثر عدوها، ال وهي: الثبات، وكثرة ذكر الله، وطاعة الله ورسوله، وعدم التنازع الموجب االفشل والوهن، فإنهم إذا اجتمعوا كانوا كالحزمة ( من السهام، لا يستطاع [252/ب] كسرها جملة، فإذا تفرقت سهل كسرها سهما سهما، الخامس: الصبر وهو ملاك االصر وسببه، ومتى فقد شيء من هذه الخمسة نقص من النصر بحسبه، والله أعلم.
1299- وفي الصحيحين، عن جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما، (1) سورة الأنفال: آية 45، 46.
1299- البخاري، في الجهاد والسير، باب الحرب خدعة:)/24، بلفظه.
- ومسلم، في الجهاد والسير، باب جواز الخداع في الحرب: 1361/3، رقم: 1069