تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بعد أن طال مقامهم في بلاد المسلمين، إلا أن يتبين كذبهم، وهوظاهر قول ابن القاسم في سماع يحيى.

الاوالقول الثالث: إن كانوا من بلد قد عودوا الاختلاف منه، فما ادعوه من الفداء أو التجارة أو الاستئمان قبل قوهم، أو ردوا إلى مأمنهم وإلا فهم فيء، الاوالى هذا ذهب ابن حبيب في الواضحة وعزاه إلى مالك. وهو قول ربيعة في المدونة وسحنون في سماعه، انتهى.

اوإنما أطلنا الكلام على هذه المسألة لقصد لا يخفى، والله أعلم(1).

مسألة: قال ابن عبد السلام من قدم من تجار الحربيين فنزل على الأمان اافاباع واشترى، ثم ركب إلى بلده، وانفصل عن بلادنا، ثم ردته الريح إلى الالادنا فإن الأمان الأول باق له، وأما منتهى الأمان إذا لم ترده الريح، فظاهر المدونة أنه حتى يرد إلى بلادة، ولأصبغ هم الأمان على أنفسهم وأمواهم حتى يفارقوا بلد الإسلام.

او قال ابن المواز: هم الأمان حتى ينالوا مأمنهم من بلدهم، والظاهر - والله أعلم - مذهب المدونة، انتهى (2).

فصل الاو اختلفوا في أموال المسلمين، هل يملكها الكفار إذا غنموها؟، فذهب مالك وأبو حنيفة إلى آنهم يملكونها، إلا أن أبا حنيفة اشترط إحرازها بدار الحرب، واستثنى أم ولد المسلم والمكاتب فقال: لايملكان. وذهب الشافعي إلى انهم لا يملكون علينا شيئا، وهو الأظهر عند ابن عبد السلام المالكي (3). قال صاحب المغني: وهو ظاهر كلام أحمد، حيث قال: إن أدركه صاحبه قبل القسمة فهو آحق به. قال: وإنا منعه أخذه بعد القسمة، لأن قسمة الإمام له (1) شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل لعليش: 732/1، 733؛ التاج والإكليل ااختصر خليل للمواق، بهامش شرح الحطاب: 362/3.

(2) التاج والإكليل لمختصر الخليل بهامش شرح الحطاب: 362/3.

(3) حاشية ابن عابدين: 160/4؛ الكافي في الفقه: 408/1.

1056

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة