تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الاو قال ابن عبد السلام المالكي في شرح المختصر نص المدونة على ما هي عليه في التهذيب، قيل له: فحربي أخذ ببلدنا أيكون لمن أخذه أو يكون فيئا؟، قال: قال مالك فيمن وجد بساحلنا من العدو فقالوا: نحن تجار ونحوه، الا لا يقبل منهم وليسوا لمن وجدهم. ويرى الإمام فيهم رأيه، وأنا أرى ذلك فيئا الالمسلمين، ويجتهد فيهم الإمام. وإذا أخذ الرومي وقد نزل تاجرا بساحلنا، الايقول: ظننت أنكم لا تعترضون لمن أت تاجرا حتى يبيع، أو يؤخذ ببلد العدو الاوهو مقبل إلينا فيقول: جئت أطلب الأمان، فهذا أمر مشكل وأرى أن يرد إلى مامنه.

وروى ابن وهب، عن مالك، في قوم من العدو نزلوا بساحلنا بغير إذن الا أخذوا فزعموا آنهم تجار لفظهم البحر، ولا يعلم صدقهم وقد تكسرت ال راكبهم، ومعهم سلاح، أو يشكون العطش الشديد، فينزلون للماء بغير إذن، اان ذلك للامام يرى فيهم رأيه، ولا يخمسون، وإنما الخمس فيما أوجف عليه الابالخيل والركاب. ثم قال ابن عبد السلام - بعد كلام -: وإذا لم تقم أمارة على صدقهم، ولا على كذبهم، فالحكم إما الاسترقاق أو يردون إلى مأمنهم، ولا يجوز القتل على أشهر القولين، والقول الآخر: يجوز عملا بمقتضى الأصل وبانتفاء المانع.

ااوذكر ابن رشد ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا يقبل قوهم فيما ادعوا أنهم اجنحوا إلى الإسلام، أو جاءوا يطلبون الفداء أو للتجارة، بعد أن يؤخذوا، الاويكونون فيئا، ويرى فيهم الإمام رأيه، سواء أخذوا في بلد الإسلام أو قبل أن صلوا إليه، وسواء كانوا من بلد عودوا للتجارة أم لا، وهوقول أشهب.

الاوالثاني: أنه يقبل قوهم، ويردوا إلى مأمنهم إلا أن يتبين كذبهم فيما [249/ب] ادعوا، مثل أن يقولوا نحن تجار أردنا التجارة وليس معهم أسباب التجارة، الاو معهم السلاح قيل: إذا أخذوا قبل أن يصلوا إلى بلاد الإسلام. وأما إذا أخذوا ي بلاد المسلمين فهم فيء للمسلمين، وهو قول يحيى بن سعيد في المدونة، الاو ظاهر قول مالك فيها وسحنون، وقيل: وإن أخذوا في بلاد المسلمين إذا كان اخذهم بحدثان قدومهم. وهو قول ابن القاسم في الغنية، وقيل: وإن أخذوا 1055

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة