تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فصل الأسير المقهور متى قدر على الهرب من الكفار، لزمه ذلك بلا خلاف، الاوان أطلقوا أسيرا بلا شرط فله أن يقاتلهم قتلا وسبيا وأخذا للمال وهو مذهب اا حد، وإن أطلقوه على آنهم في آمان منه، وهو في أمان منهم حرم عليه اغتيالهم، لوكذلك لو أطلقوه على آنه في أمان منهم، ولم يستأمنوه على الصحيح المنصوص، الاوهو مذهب أحمد. ولو أطلقوه وشرطوا عليه أن لا يخرج من دارهم لزمه الخروج، وحرم عليه الوفاء بالشرط. وقال أحمد في المنصوص عنه: يلزمه االاوفاء به، ولو شرطوا أن يعود إليهم، أويبعث إليهم مالا فداء، فالعود حرام الاوهو إحدى الروايتين عن أحمد، وأما المال فإن شارطهم عليه مكرها فهولغو، الاوبه قال أحمد وإن صالحهم مختارا لم يجب(1) عليه بعثه لأنه التزام بغير حق، لكن الا حب وفي قول يجب(1)، وهو مذهب أحمد(2) ااقال ابن عبد السلام المالكي في شرح المختصر: إذا ائتمن (الأسير)(3) على الا يء طائعا وجب عليه الوفاء، ولم تجز له الخيانة، ومن ائتمنوه - مكرها اوالم يأتمنوه جاز له أخذ ما أمكنه من أموالهم. وعن سحنون إذا اثتمن على ماله الو ن فسه فلا يهرب. وعن مالك أنه يهرب بنفسه ولا يأخذ من أموالهم شيئا، انتهى(4).

الا قال أبو الحسن اللخمي المالكي في التبصرة: إذا أسر العدو مسلما، ثم اطلقوه على أن لا يهرب بنفسه، أو على إن أعطاهم عهدا أنه لا يهرب فتركوه، لم يكن له أن يهرب، لأنه وإن كان مكرها على العهد، فإن ذلك يؤدي إلى اضرر بالمسلمين، والتضييق على من بأيديهم من الأسرى، ويرون أن المسلمين لا يوفون بعهد(5).

(1) ساقطة من (ع).

(6) المغني: 548/10، 549، 550؛ والمجموع: 144/18، 145.

(3) في (م): الإمام، وهو خطأ بين.

4) قوانين الأحكام الشرعية: ص 173، لمحمد بن أحمد بن جزي الغرناطي المالكي؛ الكافي في قصة أهل المدينة: 405/1، لابن عبد البر.

5) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، للحطاب: 354/3.

1053

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة