تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الاو اختلفوا في محله، فذهب مالك إلى أن محله الخمس لا يصرف إلا منه (1). والأصح من مذهب الشافعي - وهو نصه في الأم - أنه من خس الخمس المرصد للمصالح (2)، ومذهب أحمد وجماعة أنه من آربعة أخماس الغنيمة(3)، ومذهب أبي حنيفة: للإمام أن ينفل قبل إحراز الغنيمة من أربعة الاخماسها، وأما بعد إحرازها فليس له أن يفعل إلا من الخمس(4).

مسألة: قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله نفل الربع مما يأتي به القوم في البدأة بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس، وبهذا قال الأوزاعي، الوالحسن البصري، وأحمد بن حنبل، انتهى(5).

الا على قول هؤلاء وهو مذهب أبي حنيفة أيضا يجوز للإمام أو الأمير إذا ال خل دار الحرب، أن يبعث بين يديه سرية تغير على العدو، ويجعل هم الربع ابعد إخراج الخمس، وهو خمس آخر تختص به السرية، ثم تقسم الأخماس الثلاثة الباقية على الجيش والسرية أيضا، وإذا قفل راجعا، بعث سرية تغير، الا جعل لهم الثلث بعد الخمس، فيقسم ما غنموه على خمسة عشر سهما، يخرج منها االخمس ثلاثة أسهم، ويعطيهم ثلث الباقي بعد الخمس وهو أربعة أسهم، ال قسم الثمانية على الجيش والسرية أيضا.

اقالوا: وإنما زيد في الرجعة على البدأة في النفل لمشقتها، فإن الجيش في البداءة ردء للسرية تابع لها، والعدو خائف وفي الرجعة لا ردء للسرية، لأن الجيش منصرف عنهم، والعدو متيقظ، وفي الرجعة يشتاقون إلى أهليهم(5).

(1) الخرشي: 130/3.

(2) الأم: 4 /147 المجموع: 153/18.

(3) المغني:416/10، 417.

(4) حاشية ابن عابدين: 155/4، 156، 157.

5) المغني: 409/10، 416، 417.

1051

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة