تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اقال: لا ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ لأن فيه إبطال حق الكل، فإن فعله مع السرية جاز لأن التصرف إليه، وقد تكون المصلحة فيه، انتهى. وقال االقرطبي في تفسير قوله تعالى: واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله (244/] خمسه(1) هذه الآية ناسخة (لأول السورة عند الجمهور، وقيل: هي محكمة غير ال سوخة، وأن الغنيمة لرسول الله علة، وليست مقسومة بين الغانمين، وكذلك المن بعده من الأئمة (وحكاه)(2) المازري عن كثير من أصحابنا، وأن للإمام أن يخرجها عنهم. وقيل: المراد بها أنفال السرايا، أي: غنائمها إن شاء الإمام مسهها، وإن شاء نفلها كلها.

ااقال إبراهيم النخعي في الإمام يبعث السرية، فيصيبوا المغنم إن شاء الامام خمسه، وإن شاء نفله. وحكاه أبو عمر بن عبد البر، عن مكحول وعطاء، اقال علي بن ثابت: سألت مكحولا وعطاء عن الإمام ينفل القوم ما أصابوا؟، اقال: ذلك (له)(3)، انتهى ملخصا(4).

فصل ف قم الغنيمة واختلاف العلماء فيه ااول ما يبدأ من الغنيمة بإخراج مؤنة الحفظ والنقل، وإخراج السلب عند الامن يرى إخراجه من جملة الغنيمة من غير تخميس، ثم يقسم الباقي خمسة اسهم، وتؤخذ رقاع فيكتب على كل واحدة منها لله أو للمصالح وعلى آربع اللغانمين، ثم تدرع الرقاع في بنادق من طين أو شمع متساوية ويخفيها، ثم يخرج ال لكل قسم بندقه، فما خرج عليه لله فهو سهم المصالح فيقسم على خمسة أسهم: احدها: لمصالح المسلمين كالنفقة على الثغور، وعمارة الحصون والقناطر الاوالمساجد المحتاج إليها وأرزاق القضاة والعلماء والمؤذنين ولا يشترط فيهم الفقر، ويقدم الأهم من ذلك فالأهم.

(1) سورة الأنفال: آية 41.

(2) عند القرطبي: كذا حكاه.

(3) عند القرطبي: لهم.

(4) تفسير القرطبي: 2/8، 3؛ الأنفال: آية 41.

1032

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشارع الأشواق إلى مصارع العشاقالمقدمة