============================================================ قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك (1) الناقة، ثم تقدمت حتى اخذت بخطام(2) الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته بالأرض اخترطت(3) سيفي الاضربت رأس الرجل فندر، ثم جئت بالجمل آقوده عليه رحله وسلاحه، الا استقبلني رسول الله ة، والناس معه فقال: من قتل الرجل؟، فقالوا: ابن الأكوع، قال: "له سلبه أجمع" . هذا لفظ مسلم(4)، ورواه البخاري ختصرا، وبوب عليه: باب الحربي إذ دخل دار الإسلام بغير أمان.
اا قال ابن المنذر: فالسلب للقاتل على ظاهر الأخبار وعلى ظاهر خبر سلمة الكل قاتل، وكان الشافعي يقول: إنما يكون السلب، لمن قتل والحرب قائمة الاو المشرك مقبل(2)، قال: ولم أر عنده حديث سلمة، ولو علمه لقال به فيما ظهر لنا من مذهبه، انتهى.
الاو اختلفوا: هل يشترط في استحقاق السلب قول الإمام فمذهب الشافعي (1) وأحمد: أن السلب للقاتل، قال الإمام ذلك أو لم يقله(8)، ومذهب ابي حنيفة: إذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه، استحقه القاتل، وإن لم يقل الإمام ذلك فهو من جملة الغنيمة (9)، ومذهب مالك إذا قال الإمام ذلك بعد القتال جاز، وإن قاله قبله لم يجز(10).
(1) قال في الصحاح: 1614/6، الورك، ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة.
(2) قال في الصحاح: 1915/5، الخطام الزمام.
(3) قال في الصحاح: 1123/2، اخترط سيفه، آي: سله.
4) مسلم، في الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل: 1374/3، برقم: 1754 أبو داود، في الجهاد، باب في الجاسوس المستأمن: 112/3، رقم: 2654، من طريق هاشم بن القاسم، وهشام عن عكرمة.
الالبخاري، في الجهاد والسير، باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان: 31/4، (5 الا من طريق ابن العميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، مختصرا.
روضة الطالبين للنووي: 372/6، 373.
(6 المجموع: 113/18 (7) المغني:426/10، 427؛ روضة الطالبين: 376/6.
(8) حاشية ابن عابدين: 153/4.
(9 (10) الخرشي: 130/3.
1032