============================================================ أحدهما: أن يكون المقتول من المقاتلة، فإن قتل امرأة أو صبيا أو شيخا اافانيا أو ضعيفا مهينا، لم يستحق سلبه. قال صاحب المغني: ولا نعلم في ذلك خلافا. فإن قاتل أحد هؤلاء استحق قاتله سلبه.
الثاني : أن يكون في المقتول منعة، فإن كان مثخنا بالجراح أو نائما او مشغولا بأكل ونحوه، لم يستحق سلبه، وهذا مذهب أحمد أيضا.
الثالث: أن يقتله أو يثخنه بجراح يجعله في حكم المقتول، كقطع يديه اارجليه وكذا يديه آو رجليه وفقء عينيه، وبهذا قال أحمد، ولو أسره استحق الا سلبه في الأظهر. وقال أحمد: لا يستحق سلبه سواء قتله الإمام أو لم يقتله.
الارابع: آن يغرر بنفسه في قتله، بأن يقتله مبارزة أو ينغمس في صفهم ال ايقتله، فأما إن رماه من الصف أو من حصن بسهم أو غيره فقتله فلا سلب له، وكذلك لو انهزم الكفار كلهم فأدرك رجلا منهم منهزما فقتله فلا سلب له، الالاو لو أدبر واحد منهم والحرب قائمة فقتله إنسان، فسلبه له، وبهذا قال أحمد - أيضا - في المسائل كلها.
الاو ذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن من قتل كافرا في الحرب في الإقبال ال و الإدبار هاربا أو مريدا لأصحابه على الوجوه كلها، استحق سلبه. وبهذا قال اابوثور، واختاره ابن المنذر، واستدل عليه بحديث سلمة(1).
الا هو ما رواه البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: الا ارونا مع رسول الله چلة هوازن فبينا نحن نتضحى مع رسول الله چلة، إذ جاء الرجل على جمل أحمر فأناخه ثم تقدم فتغدى امع القوم، وجعل ينظر، وفينا (243/ب) ااضعفة ورقة في الظهر، وبعضنا مشاق، إذ خرج يشتد فأتى جمله، فأطلق قيده ثم ااناخه وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء(2) (1) المغني: 419/1 - 424.
(2) قال في الصحاح: 1565/4، قال الأصمعي: الأورق من الإبل الذي لونه بياض إلى الا واد، وهو أطيب الإبل لحما، وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره.
1031